تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتلاعنان لا يجتمعان ابدا- قلنا انما يصدق التلاعن الا بعد لعان المرأة ايضا- فلا يقع الفرقة ولا يجوز التفريق الا بعد تلا عنهما- ويجب على المرأة بلعان الرجل حد الزنى عند مالك والشافعي واحمد ويسقط عنها حد الزنى عندهم إذا لاعنت لقوله تعالى.

ويدرؤا عنها العذاب يعنى حد الزنى كما في قوله تعالى فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ولقوله صلى الله عليه وسلم لامراة هلال بن امية اتقى الله فان الخامسة موجبة وان عذاب الله أشد من عذاب الناس أن تشهد أربع منصوب بالإجماع على المصدرية ... شهادات بالله إنه اى الزوج لمن الكاذبين (8) فيما رمانى به من الزنى او من نفى الولد او منهما.

والخامسة قرا الجمهور بالرفع على الابتداء وما بعده خبره او على العطف على ان تشهد وقرا حفص بالنصب عطفا على اربع شهادات أن قرأ نافع ويعقوب مخففة على انها مصدرية والباقون مشددة غضب الله عليها قرأ نافع ويعقوب «1» بكسر الضاد على انه فعل ماض من باب علم يعلم والله مرفوع على انه فاعل للفعل والباقون بفتح الضاد بالنصب على انه اسم ان والله بالجر على انه مضاف اليه إن كان من الصادقين (9) فيما رمانى به من الزنى او نفى الولد او منهما قال الشافعي لا يتعلق بلعانها الا حكم واحد وهو سقوط حد الزنى- ولو اقام الزوج بينة على زناها لا يسقط عنها الحد باللعان فان امتنعت من اللعان حدت عندهم- خلافا لابى حنيفة رحمه الله فانه يقول بل تحبس دائما ما لم تلاعن او تصدقه فان صدقته ارتفع سبب وجوب لعانها فلا لعان ولاحد لان التصديق ليس بإقرار قصدا بالذات فلا يعتبر في وجوب الحد بل في درئه فيندفع به اللعان ولا يجب به الحد ولو كان إقرارا ... فالاقرار مرة لا يوجب حد الزنى عند ابى حنيفة رحمه الله كما مر فيما سبق ولم يتعين ان المراد بالعذاب في قوله تعالى ويدرؤا عنها العذاب الحد لجواز ان يكون المراد به الحبس والحدود تندرئى بالشبهات

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٤٦١