تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اى لارجعة إليها إنها يعنى قوله رب ارجعون الى آخره انث الضمير لمجانسة الخبر كلمة وهو طائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض فهو لا يقع الا على الجملة المركبة المفيدة- واطلاق الكلمة على اللفظ المفرد انما هو اصطلاح النحاة هو اى الكافر قائلها لا محالة لتسلط الحسرة عليه ومخافة العذاب ومن ورائهم اى امامهم والضمير للجماعة برزخ قال مجاهد يعنى حجاب بينهم وبين الرجعة- وجملة من ورائهم برزخ معطوف على مضمون كلا يعنى لا يكون ما يطلبون ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون (100) وقال قتادة البرزخ بقية عمر الدنيا فانه لارجوع الى الحيوة ما لم ينته عمر الدنيا- وقال الضحاك البرزخ ما بين الموت الى البعث وقيل البرزخ القبر وهم فيه الى يوم يبعثون.

فإذا كان يوم القيامة ونفخ في الصور روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ان المراد به النفخة الاولى نفخة الصعق فنفخ «1» فى الصور فصعق من في السموت ومن في الأرض- فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون- ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون واقبل بعضهم على بعض يتساءلون- لكن الصحيح انها النفخة الثانية نفخة البعث كذا قال ابن مسعود قال يؤخذ بيد العبد او الامة يوم القيامة فينصب على رءوس الأولين والآخرين ثم ينادى مناد هذا فلان بن فلان- فمن كان له قبله حق فليأت الى حقه فيفرح المرء ان قد وجب له الحق على والده او ولده او زوجته او أخيه فيأخذ منه- ثم قرا ابن مسعود فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101) وكذا روى عطاء عن ابن عباس انها النفخة الثانية فلا انساب بينهم اى لا يتفاخرون بينهم بالأنساب كما كانوا يتفاخرون بها في الدنيا او المعنى لا ينفعهم الأنساب يومئذ لعدم التعاطف والتراحم منهم لفرط الدهشة واستيلاء الحيرة بحيث يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه وضمير بينهم عائد الى الكفار لذكرهم فيما سبق دون المؤمنين ولقوله تعالى في المؤمنين ألحقنا بهم ذريتهم وقوله صلى الله عليه وسلم

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٤٠٢