يؤمن من يشاء ولا يجار عليه عطف على ما سبق او حال من فاعله اى لا يؤمن من أخافه الله ولا يمنع من السوء من أراد الله به سوءا او لا يقدر أحد على ان يضره حتى يجار عليه- وتعديته بعلى لتضمنه معنى النصرة إن كنتم تعلمون (88) وشرحه قد مر.
سيقولون لله قل فأنى تسحرون (89) يعنى إذا اعترفتم بذلك فمن اين تحذعون فتصرفون عن الرشد او المعنى إذا اعترفتم فكيف يخيل إليكم الحق باطلا.
بل أتيناهم بالحق من التوحيد والوعد بالنشور عطف على قوله بل قالوا مثل ما قال الأولون إضراب عنه وبينهما معترضات وإنهم لكاذبون (90) فى انكارهم ذلك عطف على ما سبق او حال من الضمير المنصوب.
ما اتخذ الله من ولد لتقدسه عن المماثلة وو المجانسة بأحد من زائدة لتأكيد النفي والجملة في مقام التعليل على قوله وإنهم لكاذبون ... وما كان معه من إله يشاركه في الالوهية إذا جواب لمن أشرك وجزاء الشرط محذوف يدل عليه قوله ما كان معه من إله تقديره لو كان معه الهة اذن لذهب كل إله بما خلق واستبد به ومنع غيره من التصرف فيه وامتاز ملكه عن ملك الاخر ولعلا اى غلب بعضهم على بعض اى على بعضهم إذا وقع بينهم التحارب كما يقع بين ملوك الدنيا لامكان ذلك عند تعدد الالهة فلا يكون المغلوب الها لانه امارة العجز والحدوث ويظهر منه انه لو لم يغلب أحدهما على الاخر لزم عجزهما وذلك مناف للالوهية سبحان الله عما يصفون (91) اى عما يصفونه من الولد والشريك لما سبق من الدليل على فساده.
عالم الغيب والشهادة قرا اهل المدينة والكوفة غير حفص بالرفع على انه خبر مبتدأ محذوف والباقون بالجر على انه صفة لله- وهذا دليل اخر على نفى الشريك بناء على اتفاقهم على انه متفرد به ولهذا رتب عليه بالفاء قوله فتعالى عما يشركون (92) يعنى عن اشراكهم يعنى انه أعظم من ان يوصف بالولد او الشريك.
قل رب إما تريني أصله ان ما تريننى فادغمت النون في الميم و