اشراك وقيل معنى هذه العبارة في العرف لا تشكرون أصلا.
وهو الذي ذرأكم اى خلقكم وبثكم بالتناسل في الأرض وإليه تحشرون (79) تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم.
وهو الذي يحيي ويميت وله اى لامره وقضائه اختلاف الليل والنهار في السواد والبياض والمنافع او اختلاف الليالى الشتائية والصيفية في الطول والقصر والأيام كذلك أفلا تعقلون (80) بالنظر والتأمل ان كل ذلك منا وان قدرتنا تعم الممكنات كلها ومن جملتها البعث بعد الموت وقوله تعالى وهو الذي أنشأكم الى هنا جملة معترضة لتعديد النعم وشكايتهم على كفرهم بعد تلك النعم الجسام وقوله.
بل قالوا مثل ما قال الأولون (81) عطف على قوله بل آتيناهم بذكرهم يعنى بل قال كفار مكة مثل ما قال الأولون من كفار الأمم السابقة.
قالوا بدل من قالوا المذكور سابقا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون (82) الاستفهام للانكار أنكروا واستبعدوا ذلك ولم يتاملوا في بدء خلقهم انهم كانوا قبل ذلك ترابا ولم يكونوا قبل ذلك شيئا أصلا فخلقوا من غير سبق مادة-.
لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا يعنى البعث بعد الموت وعدها قوم ذكروا انهم رسل الله من قبل ظرف لفعل دل عليه حرف العطف يعنى وعد بهذا آباؤنا من قبل هذا الزمان ولم يقع الى الان مع لطاول الزمان إن هذا الوعد إلا أساطير الأولين (83) السطر هو الصف من الكتاب ومن الشجر المغروس والقوم الوقوف والمراد هاهنا الاول يقال سطر فلان كذا اى كتب سطرا وجمعه اسطر وسطور واسطار والأساطير جمع اسطار والمعنى ان هذا ليس منزلا من الله بل شيء كتبه الأولون كذبا- وقال المبرد الأساطير جمع اسطورة نحو ارجوجة واراجيج واحدوثة وأحاديث واعجوبة وأعاجيب واضحوكة وأضاحيك واستعماله فيما يكتب كذبا يتلهى به ولهذا فسروه بالاكاذيب- وقوله لقد وعدنا الى آخره تعليل وتقرير للانكار المذكور.