تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المثل لانه في حكم المصدر فان مثل وغير يوصف به الواحد والاثنان والجماعة من المذكر والمؤنث وقومهما يعنى بنى إسرائيل لنا عابدون (47) مطيعون متذللون والعرب تسمى كل من أطاع وتذلل لاحد انه عابد له والجملة حال لفاعل نومن او لبشرين أولهما.

فكذبوهما عطف على أرسلنا فكانوا من المهلكين (48) بالغرق.

ولقد آتينا موسى الكتاب التورية لعلهم الضمير عائد الى قومها ولا يجوز عود الضمير الى فرعون وقومه لان التوراة نزلت بعد إغراقهم اى لكى «1» يهتدون (49) الى المعارف والاحكام.

وجعلنا ابن مريم وأمه آية بولادتها اياه من غير مسيس فالاية امر واحد وهو الولادة مضاف إليهما او تقديره وجعلنا ابن مريم اية بان تكلم في المهد وظهر منه معجزات اخر وامه اية بان ولدت من غير مسيس فحذفت الاولى لدلالة الثانية عليها وآويناهما إلى ربوة اى مكان مرتفع من الأرض قال عبد الله بن سلام هى دمشق وهو قول سعيد بن المسيب ومقاتل وقال الضحاك غوطة «2» دمشق وقال ابو هريرة هى الرملة وقال عطاء عن ابن عباس هى بيت المقدس وهو قول قتادة وكعب وقال كعب هى اقرب الأرض الى السماء بثمانية عشر ميلا وقال ابن زيد هى مصر والسدى هى ارض فلسطين ذات قرار اى مستوية منبسطة يستقر عليها ساكنوها وقيل ذات تمار وزروع يستقر فيها الناس لاجلها ومعين (50) اى ماء ظاهر جار فعيل من معن الماء إذا جرى وأصله الابعاد في الشيء او من الماعون وهو المنفعة لان الماء نفاع او مفعول من عانه إذا أدركه بعينه لانه لظهوره يدرك بالعيون.

يا أيها الرسل كلوا من الطيبات اى الحلالات دون المحرمات فالامر للتكليف لانه في معنى النهى

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٨٤