تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحتمل الاخبار والدعاء وبعدا مصدر لبعد بمعنى هلك وهو من المصادر التي وجب إضمار فعلها في الاستعمال وسدها مسد الافعال- والقوم الظالمون فاعل للمصدر الذي سد مسد الفعل واللام زائدة او هى لتقوية عمل المصدر كما في قوله أعجبني جلوس لزيد وقيام لعمرو ووضع الظاهر موضع الضمير للتعليل.

ثم أنشأنا عطف على فجعلناهم غثاء ... من بعدهم اى بعد عاد قرونا آخرين (42) قوم صالح ولوط وشعيب وغيرهم.

ما تسبق من أمة من زائدة للاستغراق وامة في محل الرفع على الفاعلية أجلها اى الوقت الذي لهلاكها يعنى لا يهلك امة قبل الوقت الذي قدر هلاكها فيه وما يستأخرون (43) ولا يتاخر امة عن وقت هلاكها اى لا يبقى بعد الاجل- ذكر الضمير بعد تأنيثه للمعنى وهذه جملة معترضة.

ثم أرسلنا رسلنا تترا أصله وترى من الوتر ضد الشفع قلبت الواو بالتاء كما في التراث والتقوى منصوب على الحال من مفعول أرسلنا- قرأ ابو جعفر وابن كثير وابو عمرو بالتنوين وصلا وبالألف عوض التنوين وقفا ولذا لا يميله ابو عمرو لان الفه عنده كانف زيدا في النصب فهو مصدر بمعنى التواتر والمواترة وهو تتابع الأشياء وترا وترا يعنى فرادى من غير اجتماع- قال في القاموس التواتر التتابع او مع فترات وواتر مواترة ووتارا تابع إذ لا يكون المواترة بين الأشياء الا إذا وقعت بينها فترة يعنى اعتبر بعض الناس في التواتر ان يكون بينها فترة- ومنه حديث أبي هريرة لا بأس بقضاء رمضان تترى اى متفرقا غير متتابع كذا في النهاية- قال الأصمعي يقال واترت الخبر اى اتبعت بعضها بعضا وبين الخبرين مهلة- قلت ولذلك اشترط في الخبر المتواتر ان يروى من جهات شتى ورجال غير مجتمعين بحيث لا يحتمل تواطئهم على الكذب- وقرأ اكثر القراء بالألف المقصورة للتأنيث على وزن سكرى من غير تنوين بعدم انصرافه للزوم التأنيث ذكر صيغة التأنيث لان الرسل جماعة وقوله ثم أرسلنا معطوف على قوله ثم أنشأنا- وفيه مقابلة الجمع بالجمع بارادة انقسام الآحاد على الآحاد فاستقام التراخي كانه قال ثم انشأنا قرنا

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٨٢