تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا على سبيل الفرض وفرض المحال ليس بمحال يعنى لو فرضنا تعدد الخالقين- ركما هو رأى المعتزلة مجوس هذه الامة فالله تعالى أحسنهم اخرج ابن ابى حاتم عن عمر قال وافقت ربى في اربع نزلت ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين الآيات فلما نزلت قلت فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت فتبارك الله أحسن الخالقين الحديث- وهذه القصة تدل على ان ما دون الاية ليس بمعجز يقدر عليه البشر حيث نطق به عمر رضى الله عنه- وقيل ان عبد الله بن سعد بن ابى سرح كان يكتب للنبى صلى الله عليه وسلم فنطق بذلك قبل إملائه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب هكذا نزلت فقال عبد الله ان كان محمد نبيا يوحى اليه فانا نبى يوحى الى فارتد ولحق بمكة- فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أهدر دمه فيمن أهدر من الدماء فجاء الى عثمان بن عفان فاستأمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فصمت طويلا ثم قال نعم فلما انصرف عثمان قال النبي صلى الله عليه وسلم ما صمت الا لتقتلوه فقال رجل هلا او مأت إلينا يا رسول الله فقال ما كان لنبى ان يكون له خائنة الأعين ثم اسلم ذلك اليوم وحسن إسلامه قلت ذكر في سبيل الرشاد ارتداده واهدار النبي صلى الله عليه وسلم دمه وشفاعة عثمان وغير ذلك لكن لم يذكر ان سبب ارتداده كان نطقه بهذه الاية قبل إملائه ولا يتصور ان يكون هذا سببا لارتداده لان ارتداده كان بالمدينة وهذه السورة مكية والله اعلم.

ثم إنكم بعد ذلك اى بعد ما ذكرنا من أمركم لميتون (15) عند انقضاء اجالكم اى لصائرون الى الموت لا محالة ولذلك ذكر صيغة النعت الذي هو للثبوت دون اسم الفاعل وهذه الجملة مع ما عطف عليه معطوف على ولقد خلقنا الإنسان الى اخر الآيات وفيه التفات من الغيبة الى الخطاب وانما أكد الجملة بان واللام لكون الناس مصرين على ارتكاب المعاصي وذلك دليل على انكارهم الموت والبعث فنزلوا منزلة المنكرين لهما- قال البغوي

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٧٢