لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كالاب لامته فانه سبب لحياتهم الابدية ووجودهم على الوجه المعتد به في الاخرة ولاجل ذلك قال الله تعالى وأزواجه امهاتهم- وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما انا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فاذا اتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه رواه احمد وابو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان عن ابى هريرة ولما كان ملة ابراهيم ودينه مرغوبا لاهل مكة مؤمنهم وكافرهم- وكانت الكافرون منهم يزعمون انهم على دين ابراهيم عليه السلام نبه الله سبحانه على ان ملة محمد صلى الله عليه وسلم هو ملة ابراهيم لا غير ان اولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبى والذين أمنوا هو يعنى الله سبحانه سماكم المسلمين من قبل نزول «1» القران في الكتب المتقدمة وفي هذا القرآن سماكم مسلمين وقال ابن زيد هو يعنى ابراهيم سماكم المسلمين من قبل هذا الوقت في أيامه حيث قال ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك يعنى اهل مكة- وتسميتهم مسلمين في القرآن وان لم يكن من ابراهيم لكن كان بسبب تسميته من قبل- وقيل تقدير الكلام وفي هذا القرآن بيان تسميته إياكم مسلمين هذه الجملة بيان لقوله تعالى هو اجتباكم فان الهداية الى الإسلام الحقيقي والتسمية بالمسلمين مبنى على الاجتباء ليكون الرسول متعلق بمضمون هو سماكم المسلمين اى اعطاكم الإسلام وجعلكم مسلمين ليكون الرسول شهيدا عليكم يوم القيامة ان قد بلغكم قلت وجاز ان يكون متعلقا بقوله اركعوا واسجدوا مع ما عطف عليه وتكونوا أنتم شهداء على الناس ان رسلهم قد بلغتهم اخرج ابن جرير وابن المنذر عن جابر بن عبد الله عن النبي
التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي