تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفلك بالنصب عطف على ما او على اسم ان تجري في البحر بأمره طال منها او استيناف وقيل معناه سخر لكم ما في الأرض من الدواب لتركبوها في البر وسخر لكم الفلك لتركبوه في البحر ويمسك السماء أن تقع على الأرض يعنى من ان تقع على الأرض ومن هذا يظهر ان الأجسام الفلكية مثل الأجسام الارضية في الميل الى ما تحته وانما أمسكها الله تعالى بقدرته- وقال البيضاوي أمسكها بان خلقها على صور متداعية الى الاستمساك إلا بإذنه استثناء من مضمون قوله يمسك السماء أن تقع على الأرض يعنى لا تقع على الأرض في حال من الأحوال الا متلبسا باذنه اى بمشيئة قال البيضاوي وذلك يوم القيامة- قلت ولم نعلم وقوع السماء على الأرض يوم القيامة بل الانشقاق والانفطار وكونه كالمهل ووردة كالدهان وطيه كطى السجل- فالاولى ان يقال الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا وذلك لا يقتضى وجود المستثنى- فمعنى الاية لا يقع السماء على الأرض بغير اذنه ولا يقتضى ذلك الاذن بالوقوع في وقت من الأوقات ولا لا «1» وقوعها والله اعلم إن الله بالناس لرؤف رحيم (65) حيث جعل لهم اسباب الاستدلال وفتح عليهم أبواب المنافع ودفع عنهم انواع المصائب.

وهو الذي أحياكم بنفخ الأرواح في أجسادكم بعد ان كنتم جمادا عناصر ونطفا وعلقا ومضغا وأجسادا لا روح فيها ثم يميتكم عند انقضاء اجالكم بنزع الأرواح من أجسادكم ثم يحييكم فى الاخرة باعادة الأجسام ونفخ الأرواح فيها إن الإنسان المشرك لكفور (66) لجحود للنعم بعد ظهورها لا يعرف نعمة الإنشاء المبدئ للوجود ولا الافناء المقرب الى الموعود ولا الاحياء الموصل الى المقصود او المعنى كفور بربه مع قيام البراهين القاطعة على وجوده ووحدته وصفاته الكاملة.

لكل أمة جعلنا لم يذكر هاهنا بالواو للعطف كما ذكر فيما سبق لان هناك وقعت الاية مع ما يناسبها من الاى الواردة في النسائك فعطفت على أخواتها

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٤٥