تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الدلائل وابن عساكر عن عقبة بن عامر الجهني وابو نصر السنجري في الإبانة عن ابى الدرداء ورواه الشافعي عن ابن مسعود موقوفا- وذكر في الاية عمى القلب وأراد سلب المشاعر كلها عن قلوبهم كانه قال ولكن تعمى وتصم القلوب التي في الصدور- قال البيضاوي قيل لما نزلت ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى قال ابن أم مكتوم يا رسول الله انا في الدنيا أعمى أفأكون في الاخرة أعمى فنزلت هذه الاية- قلت وهذا ما اخرج ابن ابى حاتم عن قتادة قوله ذكر لنا انها نزلت في عبد الله بن زائدة يعنى ابن أم مكتوم.

ويستعجلونك بالعذاب المتوعد به هذه الاية في مقام الاستشهاد على عمى قلوبهم فان استعجال العذاب دليل على العمى قال البغوي نزلت في النضر بن الحارث حيث قال إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ... ولن يخلف الله وعده لامتناع الخلف في خبره فيصيبهم ما أوعدهم به البتة ولو بعد حين لكونه صبورا لا يعجل بالعقوبة وانجر الله الوعد يوم بدر والجملة حال او معترضة وكذا قوله وإن يوما عند ربك حال او معترضة كانه قال لم تستعجلونه وهو لا يجوز فواته وهذه الاية تدل على انه كما لا يجوز الخلف في وعده لا يجوز التخلف في وعيده ايضا- وذالا ينافى المغفرة فان آيات الوعيد مخصوصة بالنصوص والإجماع بمن لا يتداركه المغفرة وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون (47) قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي يعدون بالياء التحتانية هاهنا لقوله ويستعجلونك- وقرأ الباقون بالتاء الفوقانية لانه أعم لانه خطاب للمستعجلين والمؤمنين جميعا- قال ابن عباس في رواية عطاء معنى الاية ان يوما عنده تعالى والف سنة في الامهال سواء- لانه قادر متى شاء أخذهم لا يفوته شيء بالتأخير فيستوى في قدرته وقوع ما يستعجلون به من العذاب وتأخيره وقيل معناه ان يوما من ايام العذاب الذي استعجلوه في الثقل والاستطالة والشدة كالف سنة مما تعدون فكيف يستعجلونه- وهذا كما يقال ايام الهموم طوال وايام السرور قصار- وقيل انه

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٣٤