تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى من احسن اليه خيرا فكيف يكون فيه خير فهو بمنزلة الدعوى مع البرهان ونظيره قوله تعالى وما تنقم منا إلا أن آمنا ونظيره قول الشاعر

وبلدة ليس بها أنيس ... الا اليعافير والا العيس

وقيل هذا استثناء منقطع بمعنى لكنهم اخرجوا بسبب قولهم ربنا الله وهذا القول حق فالاخراج به إخراج بغير حق- وجاز ان يكون استثناء من كلام محذوف تقديره ما اخرجوا الشيء الا بان قالوا ربنا الله وهذا القول حق فالاخراج به إخراج بغير حق فهو في مقام التعليل لما سبق ولولا دفع الله «1» الناس بعضهم بدل من الناس ببعض اى ببعضهم بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين- قرأ نافع لولا دفاع الله بكسر الدال والف بعد الفاء بمعنى المدافعة للمبالغة والباقون بفتح الدال واسكان الفاء من غير الف لهدمت قرأ نافع وابن كثير بتخفيف الدال والباقون بتشديدها صوامع ادغم حمزة والكسائي وابو عمرو وابن ذكوان تاء هدمت في الصاد ولم يدغم غيرهم «2» قال مجاهد والضحاك يعنى صوامع الرهبان وقال قتادة صوامع الصابئين وبيع جمع بيعة وهى كنيسة النصارى وصلوات وهى كيائس اليهود يسمونها بالعبرانية صلوة ومساجد المسلمين من امة محمد صلى الله عليه وسلم ومعنى الاية لولا دفع الله الناس لهدمت في كل شريعة نبي مكان عبادتهم فهدمت في زمن موسى الكنائس وفي زمن عيسى البيع والصوامع وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد يذكر فيها اى في المساجد او في جميع الاربعة اسم الله كثيرا صفة لمصدر محذوف اى ذكرا كثيرا ولينصرن الله من ينصره اى ينصر دينه جواب قسم محذوف والجملة معترضة للوعد- إن الله لقوي على نصرهم عزيز (40) لا يمكن ممانعته تأكيد للوعد

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٣٠