تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متعلق بمحذوف يفسره نعيده وأول خلق ظرف لبدأنا او حال من العائد المحذوف يعنى نعيد مثل الذي بدأناه في وقت أول الخلق او كائنا أول الخلق لكن يلزم على هذا التأويل ان لا يكون المعاد عين الاول بل مثله والحق انه عينه وانما التمثيل في كلا الخلقين او في الأحوال والأوصاف روى الشيخان في الصحيحين والترمذي عن ابن عباس قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا ايها الناس انكم تحشرون الى الله حفاة مشاة عراة غرلا ثم قرأ لما بدأنا أول خلق نعيد وأول من يكسلى من الخلائق ابراهيم عليه السلام وعدا مقدر بفعله اى وعدنا وعدا تأكيد لنعيده او منصوب بنعيده لانه وعد بالاعادة علينا صفة لوعد اى وعدا كائنا علينا إنجازه كاللازم إنا كنا فاعلين الاعادة والبعث تأكيد بعد تأكيد و.

لقد كتبنا جواب قسم محذوف في الزبور من بعد الذكر قال سعيد بن جبير ومجاهد الزبور جميع الكتب المنزلة والذكر أم الكتاب الذي عنده يعنى من بعد ما كتبنا ذلك في اللوح المحفوظ وقال الشعبي الزبور كتاب داود عليه السلام والذكر التوراة وقال ابن عباس والضحاك الزبور التوراة والذكر الكتب المنزلة بعد التوراة وقيل الزبور كتاب داود عليه السلام والذكر القران وبعد على هذين التأويلين بمعنى قبل أن الأرض يعنى ارض الجنة يرثها عبادي قرأ حمزة بإسكان الياء والباقون بفتحها الصالحون فهذه الآية نظيره لقوله تعالى والعاقبة للمتقين والفساق انما يدخلون اما بعد العذاب والتطهير واما بعد المغفرة فحينئذ يلتحقون بالصالحين وقال مجاهد يعنى امة محمد صلى الله عليه وسلم دليلا قوله تعالى وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء وقيل أراد بالأرض الأرض المقدسة وبعبادي الصالحين الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها وقال ابن عباس أراد بالأرض ارض الكفار يفتحها المسلمون وهذا حكم من الله بإظهار الدين وإعزاز المسلمين قلت فالمراد بالأرض جميع الأرض روى احمد عن المقداد انه سمع رسول الله

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٢٤٣