تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تدعوا أحدا يقرب هذا الباب حتى أنام فانه قد شق على النوم- فلما كانت تلك الساعة جاء فلم يأذن له الرجل فلما اعياه نظر فراى كوة في البيت فتسور منها فاذا هو في البيت يدق الباب من داخل- فاستيقظ فقال يا فلان الم أمرك قال اما من قبلى فلم يأت فانظر من اين اتى فقام الى الباب فاذا هو مغلق كما أغلقه وإذا الرجل معه في البيت فقال أتنام والخصوم ببابك فعرفه فقال يا عدو الله قال نعم اعييتنى وفعلت ما ترى لاغضبتك فعصمك الله فسمى ذا الكفل لانه تكفل بامر فوفى به وقيل ان إبليس جاءه وقال ان لى غريما يمطلنى فاحب ان تقوم معى وتستوفى حقى منه فانطلق معه حتى إذا كان في السوق خلاه وذهب وروى انه اعتذر اليه وقال ان صاحبى هرب منى- وقيل ان ذا الكفل رجل كفل ان يصلى كل ليلة مائة ركعة الى ان يقبضه الله فوفى به- واختلفوا في انه هل كان نبيا قال بعضهم كان نبيا كما يدل عليه نسق كتاب الله فقيل هو زكريا وقال ابو موسى لم يكن نبيا ولكن كان عبدا صالحا كل اى كل واحد منهم كان من الصابرين (88) على المصائب ومشقة الطاعات كابحين اعنة أنفسهم عن الشهوات والمعاصي.

وأدخلناهم في رحمتنا يعنى النبوة ودرجات القرب والجنة عطف على جملة كل من الصابرين- او حال من الضمير في الصابرين بتقدير قد إنهم من الصالحين (86) معصومين عن كدر الفساد بالكلية.

وذا النون اى صاحب الحوت وهو يونس بن متى عليه السلام إذ ذهب مغاضبا وإعرابه على حسب ما ذكرنا في نوحا إذ نادى- اختلفوا في معناه فقال الضحاك مغاضبا لقومه وهو رواية العوفى وغيره عن ابن عباس قال كان يونس وقومه يسكنون فلسطين فغزاهم ملك فسبى منهم تسعة أسباط ونصفا وبقي سبطان ونصف فاوحى الله الى شعياء النبي ان سر الى حرقيا الملك وقل له حتى يوجه نبيا قويا فانى القى في قلوب أولئك حتى يرسلوا معه بنى إسرائيل فقال له الملك فمن ترى وكان في مملكته خمسة من الأنبياء فقال يونس انه قوى أمين فدعا الملك يونس وامره ان يخرج فقال له يونس هل أمرك الله باخراجى قال لا قال هل سمانى لك قال لا قال فههنا غيرى أنبياء أقوياء فالحوا عليه فخرج من بينهم مغاضبا للنبى وللملك ولقومه فاتى بحر الروم فركبها- وقال عروة بن الزبير وسعيد بن جبير وجماعة ذهب عن قومه مغاضبا لربه إذا كشف

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٢٣١