تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى ارض الصين يغدو على مسيرة شهر ويروح على مثل ذلك ثم عطف جيشه على مطلع الشمس على ساحل البحر حتى اتى ارض قندهار او خرج منها الى مكران وكرمان ثم جاوزها حتى اتى ارض فارس فنزلها أياما وغدا منها فقال بكسكر ثم راح الى الشام وكان مستقره بمدينة تدمر وكان امر الشياطين قبل شخوصه من الشام الى العراق فبنوا لها بالصفاح «1» والعمد والرخام الأبيض والأصفر وفي ذلك يقول النابغة

الا سليمان إذ قال المليك له ... قم في البرية فاجددها عن العند «2»

وحيش «3» الجن انى قد أذنت لهم ... ينبون تدمر بالصفاح والعمد.

ومن الشياطين اى سخرنا الشياطين من يغوصون له فى البحار ويخرجون الجواهر من نكرة موصوفة او موصولة معطوف على الريح ومن الشياطين حال منه مقدم عليه يعنى وسخرنا نفوسا يغوصون له كائنين من الشياطين او مبتدأ والظرف خبره ويعملون عطف على يغوصون عملا دون ذلك ج اى دون الغوص ما شاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات وبناء المدن والقصور واختراع الصنائع الغريبة وكنا لهم حافظين (لا) حتى لا يخرجوا من امره قال الزجاج يعنى حفظناهم من ان يفسدوا ما عملوا قال البغوي في القصة ان سليمان عليه السلام كان إذ بعث شيطانا مع انسان ليعمل له عملا قال له إذا فرغ من عمله اشغله بعمل اخر لئلا يفسد ما عمل وكان من عادة الشياطين انهم إذا فرغوا من عمل ولم يشتغلوا بعمل اخر خربوا ما عملوا وأفسدوه.

وأيوب إذ نادى اى دعا ربه على طريقه ونوحا إذ نجيناه في وجوه الاعراب قال وهب بن منبه كان أيوب عليه السلام رجلا من الروم وهو أيوب بن احرص بن رازخ بن روم بن عيص بن اسحق بن ابراهيم عليهما السلام وكانت امه من ولد لوط بن هاران وكان الله قد اصطفاه ونباه وبسط عليه

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٢١٨