رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن اهل الشام بهم العذاب رواه احمد وعن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رايت عمودا من نور خرج من تحت راسى ساطعا حتى استقر بالشام رواه البيهقي في الدلائل.
ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ط قيل هى مصدر كالعافية من غير لفظ الفعل السابق اى وهبنا له هبة وقال مجاهد وعطاء معنى النافلة العطية فهى حال منهما إذ هما جميعا من عطاء الله وقال الحسن والضحاك معناه فضلا يعنى وهبنا له إياهما تفضلا فهو منصوب على العلية وروى ابن عباس وابى بن كعب وابن زيد وقتادة النافلة هو يعقوب لان الله تعالى أعطاه اسحق بدعائه حيث قال رب هب لى من الصالحين وزاده يعقوب ولد الولد والنافلة الزائدة فهو حال من يعقوب ولا بأس به للقرينة وكلا اى كل واحد من الاربعة اى ابراهيم ولوطا واسحق ويعقوب جعلنا صالحين اى صافية قلوبهم عن الاشتغال بغير الله زاكية أنفسهم عن الرذائل بتحلية باوصاف الكمال طاهرة أبدانهم عن التلوث بالمعصية مشغولة بالطاعات فان الصلاح ضد الفساد سواء كان في القلب او القالب او النفس.
وجعلناهم أئمة يفتدى بهم في الخير يهدون الناس الى ديننا بأمرنا بذلك حيث أرسلناهم لتكميل الخلائق وأوحينا إليهم فعل الخيرات اى ما هو حسن الذات وبتحسين الشرع وإقام الصلاة حذف تاء الاقامة المعوضة من أحد الألفين لقيام المضاف اليه مقامها وإيتاء الزكاة ج عطف اقام الصلاة وإيتاء الزكوة على فعل الخيرات عطف الخاص على العام لزياوة الاهتمام واصل الكلام أوحينا إليهم ان يفعلوا الخيرات ويقيموا الصلاة اقامة ويوتوا الزكوة إيتاء بذكر المصادر المؤكدة ثم حذف الافعال وأضيف المصادر الى المفاعيل وكانوا لنا عابدين موحدين مخلصين في العبادة.
ولوطا منصوب بفعل مضمر يفسره آتيناه وقيل هو منصوب با ذكر وجملة اتيناه بدل اشتمال يعنى اذكر ايتائنا إياه حكما حكمة او نبوة او فصلا بين الخصوم وعلما بالله وما ينبغى للانبياء ونجيناه من القرية قرية سدوم التي كانت تعمل الخبائث اى كان أهلها يأتون الذكران في ادبارهم ويرمون بالبنادق ويلعبون بالطيور وغير ذلك وصفها بصفة أهلها وأسند إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامها