تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الويل الهلاك مما تصفون الله بما يليق به وما مصدرية او موضولة او موصوفة والجملة معطوفة على فاذا هو زاهق او حال او معترضة.

وله من في السماوات والأرض خلقا وملكا فلا يصلح شيء منها ان يكون له أهلا او ولدا او كفوا ومن عنده قربا وعنديته بلا كيف وهم الملئكة والأنبياء ومن في معناهم معطوف على من في السموت والأرض وافراده للتعظيم ولانه أعم منه من وجه فان بعض الملائكة كحملة العرش وغيرهم وحقائق الأنبياء والملائكة ودائرة الظلال متعال عن التبوء في السماء والأرض او مبتداء خبره لا يستكبرون اى لا يتعظمون عن عبادته ولا يستحسرون (19) اى لا يعيون يقال حسر واستحسر إذا تعب واعيا والاستحسار ابلغ من الحسور وفيه اشارة الى ان عبادتهم لاجل ثقلها ودوامها كانت حقيقة بان يستحر منها وهم لا يستحسرون بل يتلذذون به ويديمون فيه بحيث يرون تركها هلاكا.

يسبحون الليل والنهار اى ينزهونه ويعظمونه دائما قال كعب الأحبار التسبيح لهم كالنفس لبنى آدم لا يفترون (20) اى لا يضعفون ولا يسئمون حال من الضمير المرفوع في يسبحون وهو استيناف- او حال من ضمير لا يستكبرون ولا يستحسرون- وجملة لا يستكبرون مع ما عطف عليه حال من عنده على تقدير كونه معطوفا على من في السموات والمراد بالعبادة التي لا تنقطع من المقربين دوام الحضور والذكر الخفي الذي لا يمكن انقطاعه من المقربين بشرا كان او ملكا كما لا يمكن انقطاع التنفس بالهواء للحيوان البرى وبالماء للحيوان البحري- وايضا إذا حصل دوام الحضور فكلما يفعل المرء من فعل يفعله الله تعالى يأكل ويشرب وينام ليتقوى على طاعة الله وينكح أداء لسنة رسوله وتكاثرا لامته وامتثالا لامره تناكحوا فانى مباهى بكم الأمم- ولا يصدر عنه معصية- فان المعصية مبنى صدورها غالبا على الغفلة وان صدر عنه معصية بتقدير الله يندم ويتوب بحيث يبدل الله سيئاتهم حسنات- ومن أجل ذلك قالوا نوم العالم عبادة- ومن كان هذا شأنه يصدق عليهم انهم لا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون.

أم اتخذوا بلء اتخذوا آلهة أم منقطعته بمعنى بل والهمزة فمعنى بل للاضراب

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٨٩