تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما ظرف بمعنى المفاجاة في إذا يعنى فاجا مربهم مسرعين حين رويتهم عذابنا هذه الجملة معطوفة على جملة مقدرة وهما بيان لكيفية إهلاكهم تقديره ولما أردنا ان نقصهم أنزلنا عليهم بأسنا فلما احسوا بأسنا اذاهم منها يركضون.

لا تركضوا محمول على تقدير قيل والجملة مستانفة في جواب ما قيل لهم عند هربهم يعنى قيل لهم استهزاء اما بلسان الحال او المقال- والقائل ملك أومن ثم من المؤمنين لا تركضوا ولا تهربوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه اى ما انعمتم من التنعم والتلذذ والإتراف ابطار النعمة قال الخليل المترف الموسع عليه عيشه القليل فيه همه ومساكنكم التي كانت لكم لعلكم تسئلون (13) غدا عما جرى عليكم ونزل باموالكم فتجيبون السائل عن علم ومشاهدة او ارجعوا واجلسوا في مجالسكم وعبيدكم فيقولون لكم بم تأمرون- او يسئلكم الناس في انديتكم المعاون في النوازل والخطوب- او تسئلون غدا عن أعمالكم او تعذبون فان السؤال من مقدمات العذاب- وقال ابن عباس تسئلون عن قتل نبيكم- قال البغوي نزلت هذه الاية في اهل حضورا وهى قرية باليمن وكان أهلها العرب فبعث الله إليهم نبيا فدعاهم الى الله عز وجل فكذبوه وقتلوه فسلط الله عليهم بخت نصر حتى قتلهم وسباهم فلما استمر فيهم القتل ندموا وهربوا وانهزموا فقالت الملئكة لهم استهزاء لا تركضوا وارجعوا الى مساكنكم وأموالكم لعلكم تسئلون- قال قتادة لعلكم تسئلون شيئا من دنياكم فتعطون من شئتم وتمتعون من شئتم فانكم اهل ثروة ونعمة فاتبعهم بخت نصر واخذتهم السيوف وناداى مناد من جو السماء يا ثاراث الأنبياء فلما راو ذلك أقروا على أنفسهم بالذنوب حين لم ينفعهم- وجاز ان يكون بعضهم قال لبعض لا تركضوا وارجعوا الى منازلكم وأموالكم لعلكم تسئلون مالا وخراجا فتعطون مالا تمتعون من القتل فنورى من السماء يا ثاراث الأنبياء واخذتهم السيوف فاقروا على أنفسهم و.

قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين (14) جملة مستانفة.

فما زالت تلك دعواهم اى ما زالو يرددون ذلك وانما سماه دعوى لان المولول كانه يدعو الويل ويقول يا ويل تعال فهذا او انك وكل من تلك ودعويهم يحتمل الاسمية والخبرية لما زال حتى جعلناهم حصيدا اى مثل زرع الحصيد المحصود ولذلك لم يجمع خامدين (15) ميتين من خمدت النار وهو مع حصيد بمنزلة اسم واحد

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٨٧