الها بالباطل الذي ظلت عليه عاكفا اى ظلمت ودمت عليه مقيما فحذفت اللام الاولى تخفيفا لنحرقنه بالنار او بالمبرد على انه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد وقرأ ابو جعفر بالتخفيف من من الإحراق ثم لننسفنه اى لنذرينه رمادا او مبرودا في اليم اى البحر نسفا (97) فلا بصادف منه شيء ففعل موسى ذلك لاظهار غباوة المفتتنين به لمن له ادنى نظر.
إنما إلهكم المستحق لعبادتكم الله الذي لا إله إلا هو إذ لا أحد يماثله او يدانيه في كمال العلم والقدرة وسع كل شيء علما (98) تميز عن النسبة يعنى وسع علمه كل شى لا العجل الذي يصاغ ويحرق وان كان حيا في نفسه كان مثلا في الغباوة.
كذلك صفة لمصدر محذوف لقوله نقص عليك يعنى نقض عليك اقتصاصا مثل اقتصاصنا قصة موسى من أنباء ما قد سبق اى من اخبار الأمور السابقة والأمم الماضية تبصرة لك وزيادة في علمك وتكثيرا لمعجزاتك وتنبيها للمستبصرين من أمتك وقد آتيناك حال من فاعل نقص من لدنا ذكرا (99) اى قرانا مشتملا على هذه الأقاصيص والاخبار حقيقا بالتفكر والاعتبار والتنكير فيه للتعظيم وقيل معناه قد أعطيناك من لدنا ذكرا جميلا وصيتا عظيما بين الناس- او المعنى جعلنا ذكرك مقرونا بذكرى في الاذان والاقامة والتشهد وغير ذلك.
من أعرض عنه صفة لذكرا او مستانفة يعنى من اعرض عن القران فلم يومن به ولم يعمل بما فيه او عن ذكرك وقيل عن الله فإنه يحمل يوم القيامة وزرا (100) اى حملا ثقيلا من الذنوب وقد مر في سورة مريم في تفسير قوله تعالى يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ما اخرج ابن ابى حاتم عن عمرو بن قيس الملائى وفيه ان الكافر استقبله عمله القبيح في أقبح صورة وأنتن ريح فيقول افلا تعرفنى قال لا الا ان الله قبح صورتك وأنتن ريحك فيقول كذلك كنت في الدنيا انا عملك السيء طال ما ركبتنى وانا أركبك اليوم وتلا وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم- او المعنى يحمل عقوبة ثقيلة سماها وزرا تشبيها في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يقدح الحامل وينقض ظهره.
خالدين فيه اى جزاء الوزر او في حمله