تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موسى وقومه فنجوا.

وأضل فرعون قومه فى الدين وما هدى (79) وهو تهكم به وتكذيب لقوله وما أهديكم الا سبيل الرشاد- او أضلهم في البحر وما نجا-.

يا بني إسرائيل اما خطاب للذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل بآبائهم لكن السورة مكية ولم يكن بمكة المخاطبة مع بنى إسرائيل بل مع القريش- واما خطاب لمن أنجاهم من البحر بعد إهلاك فرعون بتقدير قلنا استينافا في جواب من قال فماذا فعل بهم بعد الانجاء- يعنى قلنا يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم وعلى التقدير الاول المضاف محذوف تقديره قد أنجينا اباءكم من عدوكم فرعون باغراقه وواعدناكم جانب الطور منصوب على الظرفية الأيمن صفة لجانب الطور بأدنى ملابسة لكونه على يمين موسى إذ لا يمين للجبل واعد الله سبحانه موسى بالمناجات وإنزال التورية عليه وان يختار سبعين رجلا يحضرون معه وانما نسب المواعدة إليهم للملابسة ونزلنا عليكم فى التيه المن والسلوى (80) كلوا حال من فاعل نزلنا بتقدير القول اى قائلين كلوا او مستأنفة.

من طيبات اى لذائذ او حلالات ومن للبيان او للتبعيض ما رزقناكم قرأ حمزة والكسائي انجيتكم ووعدتكم- وما رزقتكم بالتاء المتوحد- والباقون بالنون والالف على التعظيم- ولم يختلفوا في نزلنا لانه مكتوب بالألف ولا تطغوا فيه اى فيما رزقناكم بالإخلال بشكره والتعدي لما أحل الله لكم فيه كالسرف والبطر والمنع عن المستحق فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي قرأ الكسائي والأعمش فيحل بضم الحاء ومن يحلل بضم اللام من باب نصر ينصر من الحلول بمعنى النزول والباقون بكسرهما من باب ضرب يضرب من حل الذين إذا وجب أداؤه فقد هوى (81) اى هلك وتردى في النار.

وإني لغفار لمن تاب من الشرك وآمن بالله وبما جاء به رسله من عنده وعمل صالحا يعنى اتى بما امر الله به ثم اهتدى (82) قال عطاء عن ابن عباس يعنى علم ان ذلك بتوفيق من الله تعالى وقال قتادة وسفيان الثوري يعنى لزم الإسلام حتى مات عليه وقال الشعبي ومقاتل والكلبي يعنى علم ان لك ثوابا- وقال زيد بن اسلم تعلم العلم ليهتدى كيف يعمل وقال الضحاك استقام اى على الهدى المذكور- وقال سعيد بن جبير اقام على السنة والجماعة قلت وعندى ان معناه ثم اهتدى الى الوصول الى الله بلا كيف وعروج مدارج القرب-.

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٥٥