تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضى الله عنه بمكشوفه في المكتوب التاسع والتسعين من المجلد الثالث- واعترض بذلك الدعوى عليه رضى الله عنه بعض الناس اما جهلا او عنادا فويل لمن عاند اولياء الله ولم يذهب على حسن الظن في شانهم والله اعلم وفيها نعيدكم بتفكيك الاجزاء بعد الموت ومنها نخرجكم يوم القيامة بالبعث بتأليف اجزائكم المتفتتة المختلطة بالتراب على الصورة السابقة ورد الأرواح إليها تارة اى حينا او مرة كذا في القاموس أخرى (55) .

ولقد أريناه اى بصرناه آياتنا او عرفناه صحتها كلها تأكيد لشمول الأنواع او لشمول الافراد على ان الاضافة للعهد يعنى آياتنا التسع التي أعطيناها موسى. وان موسى عليه السلام أراه تلك الآيات وعد عليه ما اوتى غيره من المعجزات فكذب فرعون موسى من فرط عناده وقال انه ساحر وأبى (56) عن الايمان والطاعة.

قال اى فرعون بدل اشتمال من قوله كذب وابى او تأكيد وتقرير له أجئتنا استفهام تقرير لتخرجنا من أرضنا اى ارض مصر يعنى تريد ان تغلب على ديارنا فيكون فيها الملك لك بسحرك يا موسى (57) فلنأتينك بسحر مثله اى مثل سحرك يعاوضه فاجعل بيننا وبينك موعدا لذلك اى وعدا لقوله لا نخلفه قرأ ابو جعفر بالجزم على انه جواب للام نحن ولا أنت فان الأخلاف يكون في الوعد دون الزمان والمكان- والمضاف محذوف تقديره مكان موعد اى وعد مكانا بدل من المكان المحذوف- وجاز ان لا يقدر المضاف ويكون مكانا منصوبا بالمصدر او يفعل دل عليه المصدر سوى (58) قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب بضم السين والباقون بكسرها وهما لغتان مثل عدى وعدى ولهوى ومعناه منتصفا يستوى منه المسافة إلينا وإليكم كذا قال قتادة ومجاهد وروى عن ابن عباس- وقال الكلبي يعنى سوى هذا المكان- وقف أبو بكر وحمزة والكسائي بالامالة وورش وابو عمرو على أصلهما بين بين والباقون بالفتح على أصولهم.

قال موسى موعدكم يوم الزينة فيه الضمير اى مكان موعدكم مكان يوم الزينة او موعدكم موعد يوم الزينة- او هو جواب من حيث المعنى فان يوم الزينة يدل على مكان مشتهر باجتماع الناس فيه في ذلك اليوم- قال مجاهد وقتادة ومقاتل والسدى كان عيد لهم يتزينون فيه ويجتمعون كل سنة وقيل هو يوم النيروز وقال ابن عباس وسعيد بن جبير يوم عاشوراء عنى ذلك اليوم- ليظهر الحق ويزهق الباطل على رؤس الاشهاد ولشيع ذلك في الأقطار وأن يحشر الناس اى يجمعون ضحى (59) فى وقت الضحوة نهارا جهارا ليكون ابعد من الريبة- عطف على اليوم او على الزينة-.

فتولى اى أدبر فرعون عن موسى فجمع كيده اى ذو كيده وحيلته يعنى السحرة

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٤٧