تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منصوبا على العلية لفعل محذوف من جملة مستانفة تقديره ما أنزلناه الا تذكرة وقيل هى مصدر في موقع الحال من الكاف او القرآن او مفعولا له على ان لتشقى متعلق بمحذوف هو صفة للقران تقديره ما أنزلنا عليك القرءان المنزل لتتعب بتبليغه لغرض الا تذكرة لمن يخشى (3) اى لمن كان في قلبه خشية ورقة تلين بالإنذار- او لمن علم الله منه ان يخشى بالتخويف فانه هو المنتفع به.

تنزيلا منصوب بإضمار فعله- او بيخشى او على المدح او على البدل من تذكرة ان جعل حالا لا ان جعل مفعولا له لفظا او معنى لان الشيء لا يعلل بنفسه ولا بنوعه ممن خلق الأرض والسماوات العلى (4) متعلق بتنزيلا او صفة له- وفيه التفات من التكلم الى الغيبة للتفنن في الكلام وتفخيم المنزل من وجهين اسناد انزاله الى ضمير الواحد العظيم شأنه ونسبته الى المختص بالصفات والافعال العظيمة فذكر أفعاله وصفاته على الترتيب الذي هو عند العقل فبدا بخلق الأرض والسموات التي هى اصول العالم وقدم الأرض لانها اقرب الى الحس واظهر عنده من السموات العلى وهى جمع العليا تأنيث الأعلى-.

الرحمن على العرش استوى (5) مر تفسيره في سورة يونس.

له ما في السماوات من الملائكة والكواكب والجبال والأنهار وما في الأرض من الجبال والأنهار والأشجار والمعادن والحيوانات والجن والانس والشياطين والملائكة وما بينهما من الهواء والرباح والسحاب والرعد والبرق وغير ذلك وما تحت الثرى (6) وهو التراب الندى في الحديث فاذا كلب يأكل الثرى من انعطش يقال ثرى التراب إذا رش عليه الماء- قال البغوي قال الضحاك ويعنى ما وراء الثرى من شيء- وقال ابن عباس ان الأرضين على ظهر النون- والنون على مجرو راسه وذنبه يلتقيان تحت العرش- والبحر على صخرة خضراء خضرة السماء منها وهى الصخرة التي ذكر الله في قصة لقمان فتكن في صخرة- والصخرة على قرن ثور والثور على الثرى ولا يعلم تحتها الا الله عز وجل وذلك الثور فاتح فاه- فاذا جعل الله البحار بحرا واحدا سالت في جوف ذراعى الثور فاذا وقعت في جوفه يبست- الرحمن مبتدأ ما بعده خبره او مرفوع على المدح وما بعده خبر محذوف او الرحمن خبر مبتدأ محذوف اى هو الرحمن وجملة على العرش استوى وجملة له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى- اخبار مترادفة بغير عاطف نحو زيد عالم عاقل وجملة هو الرحمن الى آخره بعد ذكر خلق الأرض والسموات العلى اما مستأنفة في جواب بين لنا صفته واما مؤكدة لمضمون جملة لخلق.

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٢٦