تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم كانى أراكم بالكرم دون جهنم جاثين- ثم قرأ سفيان راوى الحديث وتر اى كل امة جاثية الاية- قال ابن حجر المراد بالكرم المكان العالي الذي يكون عليه امة محمد صلى الله عليه وسلم وكلمة ثم تدل على تراخى حضورهم حول جهنم من الحشر وذلك لاحتباسهم دهرا طويلا في الموقف قبل ان يفصل بينهم.

ثم لننزعن من كل شيعة اى من كل امة واهل دين وأصله من شاع يشيع شيعا وشيوعا ومشاعا وشيوعة كديمومة وشيعانا محركة ذاع وفشا وشيعة الرجل بالكسر اتباعه والضارة والفرقة علحدة- ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث كذا في القاموس قلت وانما يطلق الشيعة على اتباع الرجل وأنصاره لان الشيوع والانتشار يستلزم التقوية والاتباع والأنصار ينتشرون ويتقوى بهم امر المتبوع قال الجوهري الشياع الانتشار والتقوية يقال شاع الحديث اى كثر وقوى وشاع القوم انتشروا وكثروا وشيعت النار بالحطب قوت بها والشيعة من يتقوى بهم الإنسان وينتشرون عنه- ولما كان كل امة اهل دين ينتشرون بدينهم ويتقوى بهم أمرهم اطلق هاهنا عليه أيهم أشد اى هو أشد على الرحمن عتيا (69) اى استكبارا او تجاوزا عن الحد في العصيان كذا في القاموس- او نبوا عن الطاعة قال البغوي قال ابن عباس يعنى جرأة وقال مجاهد فجورا- وكلمة عنيا تميز من نسبة أشد يعنى أبهم أشد عتوة على الرحمن وكلمة اى هاهنا في محل النصب على المفعولية لننزعن عند سيبويه- قال البيضاوي كان حقه ان يبنى كسائر الموصولات لشبهها بالحروف كسائر الموصولات لكنه أعرب حملا على كل وبعض الملزوم الاضافة وإذا حذف صدر صلته زاد نقصه فعاد الى أصله- وعند الخليل مرفوع اما بالابتداء على انه استفهامى وخبره أشد والجملة محكية وتقديره لننزعن من كل شيعة الذين يقال فيهم ايهم أشد- او معلق عنها لننزعن لتضمنه معنى التميز اللازم للعلم او مستانفة وكلمة من للتبعيض اى لننزعن بعض كل شيعة او زائدة والفعل واقع على كل شيعة واما لشيعة لانها بمعنى يشيع وعلى للبيان-.

ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا (70) اى لنحن اعلم بالذين هم اولى بالصلي اوصليهم بالنار اولى- وكلمة ثم هاهنا للتراخى في الرتبة كما في قوله تعالى ثم كان من الذين آمنوا- او يقال هذا الكلام كناية عن قولهم ثم لنعذبنهم

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١١٠