تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأولئك اشارة الى من تاب وأمن وعمل صالحا يدخلون الجنة قرا ابن كثير وابى عمرو ويعقوب وأبو بكر على البناء للمفعول من ادخل- والباقون على البناء للفاعل من دخل ولا يظلمون شيئا (60) منصوب على المفعولية اى لا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم او على المصدرية اى لا يظلمون شيئا من الظلم والتنقيص- وفيه تنبيه على ان كفرهم السابق لا يضر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام يهدم ما كان قبله- رواه مسلم في حديث عمرو ابن العاص وجملة أولئك في مقام التعليل على مضمرن الاستثناء.

جنات عدن بدل من الجنة بدل البعض لاشتمالها عليها او منصوب على المدح او مفعول لفعل محذوف وهو اعنى- وعدن ان كان بمعنى الاقامة فما أضيف اليه نكرة وقيل هو علم لجنة معينة والاضافة اضافة الى الاسم وقيل هى علم لارض الجنة فعلى هذين التقديرين جنت عدن معرفة وصفت بقوله تعالى التي وعد الرحمن عباده وعلى تقدير كونه نكرة الموصول صفة للجنة او بدل من جنات عدن والضمير العائد في الصلة محذوف تقديره التي وعد الرحمن بها عباده بالغيب حال من عباده اى مللبسين بالغيبة عن الجنة اى غائبين عنها- او حال من الجنة اى متلبسة بالغيبة اى غائبة عنهم او متعلق بوعد بحذف المضاف يعنى وعد الرحمن بسبب تصديق الغيب والايمان إنه تعالى كان وعده اى ما وعد به وهو الجنة مأتيا (61) يأتيها أهلها لا محالة- وقيل هو مفعول بمعنى فاعل يعنى أتيا لان كل ما أتاك فقد أتيته- والحرب لا يفرق بين قول القائل اتى على خمسون سنة وقوله أتيت على خمسين سنة ووصل الى الخبر؟؟؟ لتالى الخبر.

لا يسمعون فيها لغوا اى فضولا من الكلام- جملة مستاففة او حال مقدرة من عباده او من الجنة او من الضمير المحذوف في الصلة العائد الى الموصوف بالموصول إلا سلاما استثناء منقطع اى لكن يسمعون تسليما من الله تعالى ومن الملئكة او من بعضهم على بعض- او المعنى لكن يسمعون قولا يسلمون فيه من العيب والنقيصة ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا (62) قيل المراد به رفاهية العيش وسعة الرزق- قال الحسن البصري كانت العرب لا يعرف من العيش أفضل من الرزق بالبكرة والعشى فوصف الله جنته بذلك- واخرج سعيد بن منصور وابن ابى حاتم عن ابن عباس في هذه الآية انه قال يؤتون به

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٠٦