تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليهم

بانواع النعم الدنيوية والدينية من النبيين بيان للموصول حال من الضمير في عليهم من ذرية آدم وهو إدريس عليه السلام وغيره أجمعون بدل من من النبيين باعادة الجار او صفة او حال من النبيين ويجوز ان يكون من فيه للتبعيض لان المنعم عليهم أعم من الأنبياء وأخص من الذرية وممن اى من ذرية من حملنا مع نوح فى السفينة خصوصا وهم ماعدا إدريس فان ابراهيم كان من ذرية سام بن نوح عليهما السلام ومن ذرية إبراهيم وهم اسمعيل واسحق وغيرهم وإسرائيل عطف على ابراهيم يعنى ومن ذرية اسراءيل ومنهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى

فيه دليل على ان أولاد البنات من الذرية وممن هدينا اى من جملة من هديناه الى الحق يحتمل العطف على من الاولى البيانية وعلى من الثانية على تقدير كونها للتبعيض فان كان معطوفا على الاولى فهو يشتمل مريم واهل اسمعيل الذين ذكروا في قوله تعالى كان يأمر اهله بالصلوة واجتبينا اى اجتبيناه من الأنام للنبوة والكرامة والهداية إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا جمع ساجد يعنى ساجدين رغبة فيها وبكيا (58) قرأ حمزة والكسائي بكسر الباء والجمهور بالضم ومعهم حفص هاهنا جمع باك يعنى باكين رهبة الظرف متعلق بخروا وجملة خروا خبر لاولئك ان جعلت الموصول صفته واستيناف ان جعلته خبره لبيان خشيتهم من الله تعالى مع مالهم من علو الرتبة في شرف النسب وكمال النفس والزلفى من الله عز وجل روى ابن ماجة واسحق بن راهويه والبزار في مسنديهما من حديث ابن ابى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتلو القران وابكوا فان لم تبكوا فتباكوا.

فخلف من بعدهم يعنى فعقبهم وجاء بعدهم خلف يعنى عقب سوء يقال خلف صدق بفتح اللام وخلف سوء بسكونها أضاعوا اى تركوا الصلاة المفروضة وقال ابن مسعود وابراهيم أخروها عن وقتها وقال سعيد ابن المسيب هو ان لا يصلى الظهر حتى يأتي العصر ولا العصر حتى تغرب الشمس قلت ومن اضاعة الصلاة ان يأتوها على وجه مكروه او يتركوا سننها وآدابها ونحو ذلك واتبعوا الشهوات يعنى اثروا شهوات النفس على طاعة الله تعالى وأتوا بالمعاصي فسوف يلقون غيا (59) اى يقذفون فيه والغى على ما قال البغوي

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٠٤