معه برحمة منا ومن خزي يومئذ
يعنى ونجيناهم من خزى يومئذ وهو هلاكهم بالصيحة بغضب الله- قرا ابو جعفر ونافع والكسائي هاهنا وفى المعارج من عذاب يومئذ بفتح يوم على اكتساب المضاف البناء من المضاف اليه والباقون بالكسر جرا إن ربك هو القوي العزيز (66) القادر على كل شيء والقاهر عليه.
وأخذ الذين ظلموا اى كفروا الصيحة وذلك ان جبرئيل صاح صيحة واحدة- وقيل أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء فى الأرض- فتقطعت قلوبهم فى صدورهم فأصبحوا في ديارهم جاثمين (67) صرعى هلكى.
كأن لم يغنوا اى لم يقيموا فيها اى فى ديارهم ألا إن ثمود قرا حفص ويعقوب وحمزة هنا والفرقان والنجم بفتح الدال من غير تنوين ووقفوا بغير الف والباقون بالتنوين ووقفوا بالألف عوضا عنه كفروا ربهم ألا بعدا لثمود (68) قرا الكسائي ثمود بكسر الدال مع التنوين والباقون بفتح الدال من غير تنوين-.
ولقد جاءت رسلنا من الملائكة قال ابن عباس وعطاء كانوا ثلاثة جبرئيل وميكائيل واسرافيل- وقال محمد بن كعب كان جبرئيل ومعه سبعة- وقال الضحاك كانوا تسعة وقال مقاتل كانوا اثنى عشر ملكا- وقال السدى كانوا أحد عشر ملكا على صورة الغلمان الوضاء وجوههم إبراهيم بالبشرى اى بالبشارة بإسحاق ويعقوب وقيل باهلاك قوم لوط قالوا سلاما اى نسلم عليك سلاما- ويجوز نصبه بقالوا على معنى ذكروا سلاما قال سلام اى «1» أمركم او جوابى سلام- او عليكم سلام رفعه اجابة بأحسن من تحيتهم- فانه جملة اسمية يدل على الدوام والاستمرار بخلاف الفعلية- قرا حمزة والكسائي هاهنا وفى الذاريات سلم بكسر السين بلا الف وهما لغتان نحو حل وحلال وحرم وحرام- وقيل المراد به الصلح اى نحن صلح لكم غير حرب فما لبث اى فما ابطا ابراهيم أن جاء اى فى ان- او ما تأخر عن المجيء والجار مقدر او محذوف- وجاز ان يكون ان جاء فى محل الرفع على الفاعلية يعنى فما ابطا مجيء ابراهيم بعجل حنيذ (69) اى مشوى على الحجارة- فى القاموس الشاة يحنذها حنذا او تحناذا شواها وجعل فوقها حجارة محماة لتنضجها فهى حنيذ- وقيل الحنيذ ما تقطر ودكا من حنذت الفرس إذ عرقته بالجلال- وفى القاموس الفرس إذا ركضه وأعداه شوطا او