تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ «1» ابن عامر وحمزة ويعقوب وابو بكر عن عاصم بإظهار الباء والآخرون يدغمونها فى الميم وفى التيسير اظهر ورش وابن عامر وحمزة واختلف عن قالون وعن اليزيدي وعن خلاد- والتقدير يا بنى اسلم واركب معنا- فان الركوب يدل على الإسلام لتوقفه عليه ولا تكن مع الكافرين (42) فى الدين والانعزال فتهلك.

قال له ابنه كنعان لا اسلم ولا اركب معك ولكن سآوي إلى جبل يعصمني من الماء يمنعنى من الغرق قال له نوح لا عاصم اليوم من أمر الله اى من عذابه المأمور به إلا من رحم قيل من فى محل الرفع يعنى لا مانع من عذاب الله الا الله الراحم- او الإمكان من رحمهم الله وهم المؤمنون- رد بذلك ان يكون اليوم معتصم من جبل ونحوه يعصم اللائذ به الا معتصم المؤمنين وهو السفينة- وقيل من فى محل النصب معناه لا معصوم الا من رحمه الله كقوله تعالى عيشة راضية وقيل الاستثناء منقطع يعنى ولكن من رحمه الله يعصمه وحال بينهما اى بين نوح وابنه او بينه وبين الجبل الموج فكان اى فصار او كان فى علم الله من المغرقين (43) يروى ان الماء علا على رءوس الجبال أربعين ذراعا وقيل خمسة عشر ذراعا- قال البغوي ويروى انه لما كثر الماء فى السكك وخشيت أم صبى عليه كانت تحبه حبا شديدا- فخرجت الى الجبل حتى بلغت ثلثه فلما بلغها الماء ارتفعت حتى بلغت ثلثيه فلما بلغها ذهبت حتى استوت على رأس الجبل- فلما بلغ الماء رقبتها رفعت الصبى بيديها حتى ذهب بها الماء فلو رحم الله منهم أحد الرحم أم الصبى- قلت لكن هذه القصة ينافى ما روى ان الله سبحانه اعقم أرحام نساء قوم نوح قبل غرقهم سنين حتى لم يكن فيهم صبى حين اغرقوا-.

وقيل يعنى قال الله تعالى بعد ما تناهى امر الطوفان يا أرض ابلعي اشربى ماءك اى الماء الذي نبع منك فشربته دون ما نزل من السماء فصار أنهارا وبحارا

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٨٩