تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرا حمزة والكسائي وحفص بضم العين وتشديد الميم من التفعيل بمعنى أخفيت والباقون بفتح العين وتخفيف الميم من المجرد بمعنى خفيت عليكم فلم تهتدوا إليها «1» بالحجة- يقال بصيرة ومبصرة إذا يهتدى بها- ويقال عمياء إذا لا يهتدى بها- وتوحيد الضمير لان البينة فى نفسها هى الرحمة- او لان خفاءها يوجب خفاء النبوة او على تقدير فعميت به النبوة وحذفها للاختصار او لانه لكل واحد منهما أنلزمكموها اى نلزمكم على الاهتداء بها اى بالبينة او الرحمة ونجبركم على قبولها وأنتم لها كارهون (28) لا تريدونها قال قتادة لو قدر الأنبياء ان يلزموا قومهم الايمان لالزموا ولكن لم يقدروا-

ويا قوم لا أسئلكم عليه اى على التبليغ فهو وان لم يذكر لكنه معلوم مما ذكر مالا اى جعلا يثقل عليكم ان أديتم او على ان لم تؤدوا إن أجري قرا نافع وابن عامر وابو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها- يعنى ليس ثوابى إلا على الله بناء على وعده تفضلا وما أنا بطارد الذين آمنوا جواب لهم حين سالوا طردهم ليؤمنوا به انفة من المجالسة معهم إنهم ملاقوا ربهم فيخاصمون طاردهم عنده- او انهم يلاقونه ويفوزون بقربه- فكيف اطرد اولياء الله ومقربيه ولكني قرا نافع والبزي وابو عمر بفتح الياء والباقون بإسكانها أراكم قوما تجهلون (29) بلقائهم ربهم او بمراتب قربهم من الله او فى التماس طردهم او تتسفهون عليهم بان تدعوهم اراذل او تجهلون عاقبة أمركم

ويا قوم من ينصرني من الله يدفع انتقامه منى إن طردتهم وهم بتلك الصفة والمثابة أفلا تذكرون (30) بإدغام التاء فى الذال يعنى أفلا تتعظون وتعقلون لتعرفوا ان التماس طردهم ليس بصواب

ولا أقول لكم عندي خزائن الله اى خزائن رزقه وأمواله يعنى لست مدعيا فضلى عليكم بالمال حتى تنكرونه وتقولون ما نرى لكم علينا من فضل ولا أعلم الغيب عطف على عندى خزائن الله ولا أقول انا اعلم الغيب حتى تكذبونى استبعادا- او حتى اعلم ان هؤلاء الذين اتبعونى بادى الرأى من غير بصيرة وعقد قلب- وعلى الثاني يجوز عطفه على أقول ولا أقول لكم «2» إني ملك حتى تنكرونه وتقولون ما أنت الا بشر مثلنا ولا أقول للذين تزدري أعينكم

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٨١