تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى الله- وقال البغوي اما اهل السنة فيقولون الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف يجب الايمان به- قال البيضاوي معناه ان له استواء على الوجه الذي عناه منزعا عن الاستقرار والتمكن- وقال ابو بكر على بن عيسى الشبلي اعلم الصوفية فى زمانه الرب فى السماء يقضى ويمضى- وقال شيخ الإسلام عبد الله الأنصاري فى اخبار شتى ان الله فى السماء السابعة على العرش- وللشيخ عبد القادر الجيلاني فى الباب كلام كثير فى الغنية هذه الأقوال كلها ذكرها الذهبي فى كتاب العلو- وذكر هذا المذهب عن جماعة كثيرة من اهل العلم من الصحابة والتابعين ومن دونهم من الفقهاء والمحدثين والصوفية يطول الكلام بذكرهم وقد ذكرت هذه المسألة مختصرا فى سورة الأعراف فى تفسير قوله تعالى ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار وقد ذكرنا فى سورة البقرة فى تفسير قوله تعالى يأتيهم الله في ظلل من الغمام ما قال اصحاب القلوب من تجليات الله تعالى فى بعض مخلوقاته برقيات ودائميات غير مستدعيات حدوث امر فى ذاته تعالى وكونه محلا للحوادث- ولا تنزلا له سبحانه عن مرتبة التنزيه الصرف بل مبنيات على حدوث امر فى الممكن حتى يصير صالحا لذلك التجلى- وايضا ذكرنا مسئلة التجلى على قلب المؤمن والكعبة الحسناء والعرش العظيم فى تلك السورة فى تفسير قوله تعالى ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات فليرجع إليهما من غفل عنهما يدبر الأمر التدبير النظر فى ادبار الأمور حتى يأتى محمودة العاقبة- يعنى يقدر امر الكائنات على ما يقتضيه الحكمة ما من شفيع يشفع لاحد إلا من بعد إذنه تقرير لعظمته وعز جلاله- ورد على النضر بن الحارث حيث

قال إذا كان يوم القيامة يشفعنى اللات والعزى- وفيه اشارة الى ثبوت الشفاعة لمن اذن له ذلكم اى الموصوف بتلك الصفات المقتضية للالوهية الله مبتدأ وخبر ربكم خبر ثان او خبر مبتدا محذوف والجملة بدل مما سبق يعنى هو ربكم لا غير- او لا يشركه أحد فى شيء من ذلك فاعبدوه دون غيره من انسان او ملك فضلا عن جماد لا يضر ولا ينفع أفلا تذكرون (3) تتفكرون ادنى تفكر فيظهر لكم انه المستحق للعبادة دون غيره مما تعبدون-.

إليه مرجعكم مصدر او ظرف جميعا بالموت او النشور لا الى غيره فاستعدوا للقائه-

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٨