تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاكله من الأولياء يؤمنون به حقيقة الايمان ومن يكفر به اى محمد صلى الله عليه وسلم او بالقران من الأحزاب من اهل الملل كلها فالنار موعده عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الامة ولا يهودى ولا نصرانى ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به الا كان من اصحاب النار رواه مسلم فلا تك في مرية فى شك منه اى من الموعد او من القران إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (17) لقلة نظرهم واختلال فكرهم-

ومن أظلم يعنى لا أحد «1» اظلم ممن افترى على الله كذبا بان زعم ان له ولدا او شريكا- او أسند اليه ما لم ينزله ونفى عنه ما أنزله- وأسند اليه تحريم ما لم يحرم وتحليل ما حرم أولئك المفترون يعرضون على ربهم يوم القيامة فيسئلهم عن أعمالهم ويقول الأشهاد يعنى الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمالهم كذا اخرج ابو الشيخ عن مجاهد وعن ابن عباس انهم الأنبياء والرسل وهو قول الضحاك ويؤيده قوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا- واخرج ابن المبارك عن سعيد بن المسيب قال ليس من يوم الا وتعرض على النبي صلى الله عليه وسلم أمته غدوة وعشية فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم فلذلك يشهد عليهم- وقال قتادة الخلائق كلهم- روى الشيخان فى الصحيحين عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يدنى المؤمن فيضع عليه كتفه ويستره فيقول أتعرف ذنب كذا فيقول نعم اى رب حتى قرره بذنوبه وراى فى نفسه انه قد هلك قال سترتها عليك فى الدنيا وانا اغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته واما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رءوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين (18) فيه تهويل عظيم مما يحيق بهم حينئذ بظلمهم على الله بكذبهم عليه- قلت وليست الاشهاد منحصرة فى من ذكر بل من الاشهاد أعضاء المكلف قال الله تعالى اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم- وقال الله تعالى قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا الاية- وقال الله تعالى يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم الاية وسنذكر- وفى حديث انس عند مسلم يقول الله كفى بنفسك اليوم عليك

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٧٧