سبقت رحمته على غضبه.
قل يا محمد يا أيها الناس اهل مكة قد جاءكم العلم الحق الثابت المطابق للواقع يعنى العلم بالتوحيد والصفات واحوال المبدأ والمعاد فى القران وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من ربكم ولم يبق لكم عذر بالجهل- او المراد بالحق ما ظهر تحققه وصدقه بالاعجاز يعنى القران او الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يبق لكم عذر فمن اهتدى بإذعان ذلك العلم والسلوك على مقتضاه وبقبول القران ومتابعة الرسول فإنما يهتدي لنفسه فان نفعه عائد إليها ومن ضل عن طريق الحق بالإنكار والعناد فإنما يضل عليها لان وباله عائد عليها وما أنا عليكم بوكيل (108) بحفيظ موكول الى أمركم حتى اؤاخذ بضلالكم
واتبع يا محمد ما يوحى إليك بامتثال الأوامر وترك المناهي واصبر على الطاعة وتحمل اذيتهم حتى يحكم الله بقتال الكفار وضرب الجزية عليهم وهو خير الحاكمين (109) لا يمكن الخطاء فى حكمه لاطلاعه على السرائر كاطلاعه على الظواهر- والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد واله وأصحابه أجمعين تمت تفسير سورة يونس من التفسير المظهرى التاسع والعشرين من رمضان السنة الاولى من المائة الثالثة عشر بعد الهجرة شوال «1» سنة 1201 هجرى