تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالشيب وموت الاقران عن قوم لا يؤمنون (101) فى علم الله وحكمه فان الايمان امر وهبى

فهل ينتظرون اى مشركوا مكة إلا مثل أيام اى مثل وقائع الذين خلوا مضوا من قبلهم من كفار الأمم السابقة- قال قتادة يعنى وقائع الله تعالى فى قوم نوح وعاد وثمود- والعرب يسمى العذاب أياما- والنعم ايضا أياما قال الله تعالى وذكرهم بأيام الله فكلما مضى عليك من خير او شر فهو ايام قل يا محمد فانتظروا يا اهل مكة هلاكى إني معكم من المنتظرين (102) هلاككم

ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا عطف على محذوف دل عليه قوله إلا مثل أيام الذين خلوا كانه قيل نهلك الأمم ثم ننجى رسلنا ومن أمن معهم على حكاية الحال الماضية كذلك يعنى كما ننجى رسلنا من الأمم السابقة كذلك حقا علينا ننج المؤمنين (103) اى إنجاء مثل ذلك الانجاء ننجى محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين يهلك المشركون- وحقا علينا اعتراض يعنى وجب علينا وجوبا قرأ حفص والكسائي ننج مخففا من الافعال والباقون مشددا من التفعيل-

قل يا أيها الناس خطاب لاهل مكة إن كنتم في شك من ديني من صحته فانهم كانوا فى استبعاد من امر النبوة- وكانوا إذا رأوا الآيات اضطروا الى الايمان فكانوا فى شك وتزدد لشقاوتهم الجبلية فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله من الحجارة المنحوتة بايديكم ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم يعنى الذي يحييكم ويميتكم ويخلق ما يشاء ويختار- وانما خص التوفى بالذكر للتهديد- جملة فلا اعبد الى آخره وضع موضع الجزاء اقامة للسبب مقام المسبب- تقديره ان كنتم فى شك من دينى فازيلوا ذلك الشك بالتأمل والتفكر فى دينى وهو هذا لا اعبد الحجارة المخلوقة التي لا تضر ولا تنفع واعبد الله الخالق القادر النافع الضار وأمرت أن أكون اى بان أكون من المؤمنين (104) بما دل عليه العقل وثبت بالنقل من الكتب السماوية

وأن أقم وجهك عطف على ان أكون ذكر الصلة فى المعطوف عليه بصيغة المضارع وفى المعطوف بصيغة الأمر لعدم

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٦٠