تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوم واتخاذ المعابد مما يتعاطاه رءوس القوم بتشاورهم- ثم جمع لان جعل البيوت مساجد واقامة الصلاة يجب على كل أحد- ثم وحد لان البشارة وظيفة صاحب الشريعة وقال البغوي بشر المؤمنين خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم.

وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة اى ما يتزين به الناس من اللباس والحلي والفرش والأثاث والمراكب والخدم والحشم وغيرها وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك اللام فى ليضلوا للعاقبة متعلقة باتيت يعنى حتى صار عاقبة أمرهم الضلال والطغيان كقوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا- وقيل هى لام كى اى أتيتهم استدراجا ليثبتوا على الضلال- او لانهم لما جعلوها سببا للضلال فكانما اوتوها «1» ليضلوا- فيكون كلمة ربنا تكريرا للاول تأكيدا للالحاح فى التضرع- قال الشيخ ابو منصورا لما تريدى إذا علم منهم انهم يضلون الناس عن سبيله أتاهم ما أتاهم ما أتاهم ليضلوا عن سبيله- وهو كقوله تعالى إنما نملي لهم ليزدادوا إثما فيكون الاية حجة على المعتزلة فى القول بوجوب الأصلح واللطف على الله تعالى- وقال البيضاوي قوله ربنا ليضلوا عن سبيلك دعاء عليهم بلفظ الأمر ربنا اطمس اى امحق على أموالهم باهلاكها كذا قال مجاهد- وقال اكثر اهل التفسير امسخها وغيرها عن هيئتها- قال قتادة صارت أموالهم وحروثهم وزروعهم وجواهرهم حجارة منقوشة كهيئتها صحاحا وأنصافا وأثلاثا- ودعا عمر بن عبد العزيز بخريطة فيها أشياء من بقايا ال فرعون فاخرج منها البيضة مشقوقة والجوزة مشقوقة وانها لحجر- وقال السدى مسخ الله تعالى أموالهم حجارة والنخيل والثمار والدقيق والاطعمة وكانت احدى الآيات التسع واشدد على قلوبهم يعنى اقسها واطبع عليها حتى لا تلين ولا تنشرح للايمان- انما دعا عليهم لما ايئس من ايمانهم وعلم بالوحى انهم لا يؤمنون- فاما قبل ان يعلم بانهم لا يؤمنون فلا يجوز له ان يدعو بهذا الدعاء لانه أرسل إليهم ليدعوهم بالايمان فان قيل بعد ما علم انهم لا يؤمنون اى فائدة فى الدعاء عليهم قلنا لعل ذلك للبغض بأعداء الله فى الله وذلك مقتضى طبيعة الايمان- او يكون ذلك امتثالا لامر الله تعالى ونظير ذلك قولك لعن الله إبليس مع ان ذلك معلوم انه ملعون امتثالا لقوله تعالى إن الشيطان

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٥١