إبليس قال يا رب بعثت أنبياء وأنزلت كتبا- فما قراءتى قال الشعر قال فما كتابى قال الوشم قال ومن رسلى قال الكهنة قال وابن مسكنى قال الحمامات قال واين مجلسى قال الأسواق قال اى شيء مطعمى قال ما لم يذكر عليه اسمى قال ما شرابى قال كل مسكر قال وما حبالتى قال النساء قال وما اداتى قال المزامير.
إن عبادي اى المخلصين والاضافة للتعظيم ليس لك عليهم اى على اغوائهم سلطان قدرة وكفى بربك وكيلا (65) اى من يتوكلون به فى الاستعاذة منك ويوكلون اليه أمورهم فهو يحفظهم منك.
ربكم الذي اى هو الذي يزجي اى يسوق ويجرى لكم الفلك اى السفن في البحر لتبتغوا من فضله الربح وانواع الرزق ما ليس عندكم إنه كان بكم رحيما (66) حيث هيا لكم ما تحتاجون اليه وسهل لكم ما تعسر.
وإذا مسكم الضر شدة الخوف من الغرق في البحر ضل اى ذهب عن خواطركم من تدعون اى من تدعونه الهة إلا إياه اى الا الله تعالى فانكم لا تذكرون حينئذ سواه- او ضل من تدعونه الهة عن اغاثتكم ولكن الله يذهب عنكم الضر فالاستثناء حينئذ منقطع فلما نجاكم من الغرق إلى البر أعرضتم عن التوحيد وكان الإنسان كفورا (67) للنعم هذا كالتعليل للاعراض.
أفأمنتم الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أنجوتم فامنتم فحملكم ذلك على الاعراض ولا ينبغى ذلك فانه من قدر ان يهلككم فى البحر بالغرق قدر أن يخسف بكم جانب البر
اى يقلب الله ناحية البر وأنتم عليه او يقلبه بسببكم فيهلككم فقوله بكم اما حال أو صلة أو يرسل عليكم حاصبا اى ريحا يحصب به اى يرمى بالحصباء اى الحصى وهى الحجارة الصغار ثم لا تجدوا لكم وكيلا (68) مانعا يحفظكم من ذلك إذ لا راد لفعله.
أم أمنتم أن يعيدكم فيه اى فى البحر تارة مرة أخرى يخلق دواعى يلجيكم الى ان ترجعوا فتركبوا البحر فيرسل عليكم قاصفا من الريح قال ابن عباس اى عاصفا وهى الريح الشديدة وقال ابو عبيدة التي تقصف اى تدق وتحطم