تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذابا شديدا

إذا كفروا وعصوا قال مقاتل وغيره يعنى مهلكوها فى حق المؤمنين بالاماتة او معذبوها فى حق الكفار بانواع العذاب قال ابن مسعود إذا ظهر الزنى والربوا فى قرية اذن الله فى هلاكها كان ذلك في الكتاب اى فى اللوح المحفوظ مسطورا (58) مكتوبا عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال ما اكتب قال اكتب القدر فكتب ما كان وما هو كائن الى الابد رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب اسنادا والله اعلم- اخرج الطبراني والحاكم عن ابن عباس والطبراني وابن مردوية عن ابن الزبير نحوه ابسط منه انه سال اهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل لهم الصفا ذهبا وان ينحى عنهم الجبال فيزرعوا فاوحى الله الى رسوله ان شئت ان أستأني بهم فعلت وان شئت ان أوتيهم ما سالوا فعلت فان لم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكت من كان قبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا بل تستان بهم فانزل الله عز وجل.

وما منعنا أن نرسل بالآيات التي سالها الكفار استعير المنع لترك إرسال الآيات وان مع صلتها فى موضع النصب على انه مفعول ثان لمنعنا إلا أن كذب بها اى بالآيات المقترحة المستثنى فى محل الرفع بمنعنا الأولون اى كفار الأمم السابقة الذين كفار مكة أمثالهم فى الطبع والعادة فاهلكوا- وانه لو أرسلنا بالآيات لكذب هؤلاء كما كذب أولئك فيهلك هؤلاء كما أهلك أولئك- لان من سنتنا فى الأمم انهم إذ سالوا الآيات ثم لم يؤمنوا بعد إرسال الآيات ان نهلكهم ولا نمهلهم- وقد حكمنا بامهال هذه الامة قال الله تعالى بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ثم ذكر بعض الأمم المهلكة بسبب تكذيب الآيات المقترحة فقال وآتينا ثمود الناقة بسوالهم مبصرة اى اية بينة ذات أبصار فظلموا اى كفروا بها او ظلموا أنفسهم بعقرها فاهلكوا وما نرسل بالآيات المقترحة الباء زائدة إلا تخويفا (59) من نزول العذاب المستأصل فى الدنيا- فان لم يخافوا نزل بهم العذاب فى الدنيا- او المعنى ما نرسل بالآيات التي نرسلها يعنى غير المقترحة من المعجزات او آيات القران إلا تخويفا بعذاب الاخرة

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٥١