تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

راجع الى وليه يعنى انه منصور على القاتل باستيفاء القصاص منه- يجب على الائمة نصره وقيل الضمير راجع الى الذي يقتله الولي إسرافا بايجاب القصاص والوزر على المسرف-.

ولا تقربوا مال اليتيم فضلا ان تتصرفوا فيه إلا بالتي اى بالطريقة التي هي أحسن الطرق من محافظة مال اليتيم والتجارة فيه لاجله حتى يبلغ أشده غاية لجواز التصرف الصالح الذي دل عليه الاستثناء وأوفوا بالعهد اى بما عاهدكم الله من تكاليفه وما عاهدتم الناس عهدا مشروعا إن العهد كان مسؤلا (34) اى مطلوبا يطلب من العاهد ان لا يضيعه ويفىء به او مسئولا عنه فيسئل عن الناكث ويعاتب عليه او يسئل العهد تبكيتا للناكث كما يقال للموءودة باى ذنب قتلت ويجوز ان يراد صاحب العهد بحذف المضاف.

وأوفوا الكيل إذا كلتم ولا تبخسوا فيه وزنوا بالقسطاس قرا حمزة والكسائي وحفص هنا وفى الشعراء بكسر القاف والباقون بضمها وهو الميزان- قال مجاهد هو لفظ رومى عرب- ولا يقدح ذلك فى كون القران عربيا لان اللفظ العجمي إذا استعمل فى الكلام العربي واجرى عليه ما يجرى على العربي من الاعراب والتعريف والتنكير صار عربيا- وقال الأكثر هو عربى ماخوذ من القسط بمعنى العدل المستقيم السوي ذلك خير فى الدنيا وأحسن تأويلا (35) اى عاقبة تفعيل من ال إذا رجع.

ولا تقف اى لا تتبع من قفا يقفوا إذا تبع اثره- ومنه القافة لتتبعهم الآثار ما ليس لك به علم اى ما لم يتعلق به علمك بالحس او الخبر الصادق او البرهان- احتج بهذه الاية من قال انه لا يجوز العمل بالادلة الظنية- وجوابه ان المراد بالعلم هاهنا الاعتقاد الراجح المستفاد من سند سواء كان قطعيا او ظنيا واستعماله بهذا المعنى شائع- وقيل انه مخصوص بالعقائد- وقيل برمى المحصنات وشهادة الزور قال مجاهد معناه لا ترم أحدا بما ليس لك به علم- وقال قتادة معناه لا تقل رايت ولم تره وسمعت ولم تسمعه وعلمته ولم تعلمه- قلت وجوب العمل بأحاديث الآحاد

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٣٩