تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبر أحدهما بدل من ضمير التثنية فى يبلغان أو كلاهما عطف على أحدهما وقرا الجمهور بغير الف وفاعل الفعل أحدهما مع ما عطف عليه اى ان يبلغ الكبر أحدهما او كلاهما فلا تقل لهما أف قرا نافع وحفص وابو جعفر هنا وفى الأنبياء والأحقاف بالتنوين للتنكير كتنوين صه وكسر الفاء- وابن كثير وابن عامر ويعقوب بفتح الفاء من غير تنوين- والباقون بكسرها من غير تنوين- وهى كلمة كراهية صوت يدل على التضجر- وقيل اسم للفعل الذي هو التضجر- قال ابو عبيدة اصل الأف والتف الوسخ على الأصابع- وفى القاموس الاف قلامة الظفر ووسخه- او وسخ الاذن وما رفعته من الأرض من عود او قصبة- او الأف معناه القلة يعنى لا تقل لهما كلمة تدل على ادنى كراهة فيحرم بذلك سائر انواع الإيذاء بدلالة النص بالطريق الاولى- يقال فلان لا يملك النقير ولا القطمير ولا تنهرهما اى لا تزجرهما عما لا يعجبك وقل لهما قولا كريما (23) حسنا جميلا لينا قال ابن المسيب كقول العبد المذنب للسيد الفظ قال مجاهد إذا بلغا عندك من الكبر فلا تقذرهما ولا تقل لهما أف حين تميط عنهما الخلاء والبول كما كانا يميطان عنك صغيرا-.

واخفض لهما جناح الذل اى تذال لهما وتواضع فيهما جعل للذل جناحا وامره بخفضهما مبالغة- او أراد جناحه كقوله واخفض جناحك للمؤمنين وإضافته الى الذل للبيان والمبالغة- كما أضيف حاتم الى الجود والمعنى واخفض لهما جناحك الذليل واخضع- وقال عروة بن الزبير لن لهما حتى لا يمتنعا من شيء احباه من الرحمة اى من فرط رحمتك عليهما لافتقارهما الى من كان أفقر خلق الله إليهما وقل رب ارحمهما يعنى ادع الله لهما ان يرحمهما برحمته الباقية ولا تكتف برحمتك الفانية- قال البغوي أراد ان كانا مسلمين- قال ابن عباس هذا منسوخ بقوله ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين- وقال البيضاوي وان كانا كافرين لان من الرحمة ان يهديهما للاسلام كما ربياني صغيرا (24) اى رحمة مثل رحمتهما على وتربيتهما على وإرشادهما لى فى صغرى وفاء بوعدك للراحمين- عن ابى الدرداء

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٣١