مثل عبد الله بن سلام ومن معه والنجاشي وكعب الأحبار وغيرهم وأثني عليهم بقوله من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون إلخ وبقوله وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع إلخ وعاد بنوا قريظة وبنوا النضير وأشباههم فارادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم وسحروه وجعلوا السم فى طعامه وحاربوه فعاد الله عليهم بالانتقام فقتل بنى قريظة واجلى بنى النضير وضرب عليهم الجزية يؤدونها عن يدوهم صاغرون وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا (8) محبسا فى الاخرة لا يقدرون على الخروج منها ابدا- وقيل بساطا كما يبسط الحصير.
إن هذا القرآن يهدي للتي للحالة او للطريقة التي هي أقوم الحالات او الطرق وأعدلها او الكلمة التي هى اعدل وهى شهادة ان لا اله الا الله ويبشر قرا حمزة والكسائي بالتخفيف من الافعال والباقون بالتشديد من التفعيل يعنى يبشر القران المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم اى بان لهم أجرا كبيرا (9) اى الجنة.
وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما (10) اى النار عطف على أن لهم أجرا كبيرا يعنى يبشر المؤمنين ببشارتين ثوابهم وعذاب أعدائهم او على يبشر بإضمار يخبر-.
ويدع الإنسان سقط الواو من يدعو من اللفظ لاجتماع الساكنين ومن الخط توقيفا على خلاف القياس- يعنى يدعو الله عند غضبه على نفسه واهله وماله بالشر او يدعوه بما يحسبه خيرا وهو شر كمن يدعو ان يعطى الله حظه فى الدنيا دعاءه اى مثل دعائه بالخير وذلك ان يعطيه ربه فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة ويقيه من النار ولو استجاب الله دعاءه على نفسه لهلك ولكن الله تعالى قد لا يستجيب بفضله عليه وكان الإنسان عجولا (11) يسارع الى كل ما يخطر بباله لا ينظر عاقبته فيدعو على نفسه ما يكره ان يستجاب له وقال ابن عباس يدعو ضجر الا صبر له على سراء ولا على ضراء- قيل المراد بالإنسان آدم فانه لما انتهى الروح الى سرته ذهب لينهض فسقط- أخرجه ابن جرير عن ابن عباس رضى الله عنهما وروى الواقدي فى المغازي من