الكذب هذا حلال وهذا حرام كما قالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا الاية وقالوا بتحريم البحائر والسوائب ونحوها والحصر المستفاد من سياق الكلام وتصدير الجملة بانما حصر إضافي بالنسبة الى ما قالت الكفار بتحريمها فلا مرد لتحريم ما ثبت حرمتها بالأحاديث الصحيحة وقد بسطنا الكلام فيها فى سورة المائدة والله اعلم- الكذب منصوب بلا تقولوا اى لا تقولوا الكذب لما تصفه السنتكم من البهائم بالحل او الحرمة على خلاف ما هى عليه من غير استناد ذلك الوصف الى علة موجبة للحل او الحرمة من الله تعالى- وقوله هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب او متعلق بتصف وما مصدرية اى لا تقولوا هذا حلل وهذا حرام لوصف السنتكم الكذب اى لا تحلوا ولا تحرموا بمجرد قول ينطق به السنتكم من غير دليل ووصف الالسنة بالكذب مبالغة فى وصف كلامهم بالكذب كان حقيقة الكذب كانت مجهولة وألسنتهم تصفها وتعرفها بكلامهم ولذلك عد من فصيح الكلام كقولهم وجهها يصف الجمال وعينها تصف السحر لتفتروا على الله الكذب ان الله حرم لهذا واللام لتعليل لا يتضمن الغرض إن الذين يفترون على الله الكذب «1» لا يفلحون (116) متاع قليل خبر مبتدا محذوف اى ما هم فيه متاع اى منفعة قليلة تنقطع عن قريب يفترون لاجله او مبتدا خبره محذوف يعنى لهم متاع قليل فى الدنيا ولهم عذاب أليم (117) فى الاخرة لاجل افترائهم-.
وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل هذا فى سورة الانعام بقولنا وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر وقوله من قبل متعلق بقصصنا او بحرمنا وما ظلمناهم بتحريم بعض الطيبات ولكن كانوا أنفسهم يظلمون (118) ببغيهم فعوقبوا بتحريمها فيه تنبيه على ان التحريم قد يكون للمضرة فى الفعل والمصلحة فى الترك وقد يكون للعقوبة.
ثم إن ربك