تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والكشوث وكل ما يسكرو ما حرم من ثمره والخل والطعام- قال صاحب الهداية السكر هو التي من ماء التمر اى الرطب- قال شريك بن عبد الله انه مباح بهذه الاية فان الله تعالى امتن علينا به وهو بالمحرم لا يتحقق ولنا اجماع الصحابة رضى الله عنهم على تحريمه والاية محمولة على الابتداء وكانت الاشربة مباحة كلها يعنى فى ابتداء الإسلام انتهى كلامه- وقال البغوي قال قوم السكر الخمر والرزق الحسن الخل والرب والتمر والزبيب قالوا وهذا قبل تحريم الخمر والى هذا ذهب ابن مسعود وابن عمرو سعيد بن جبير والحسن ومجاهد- وقال روى عن ابن عباس قال السكر ما حرم من ثمرها والرزق الحسن ما احل- وقال ابو عبيدة السكر الطعم يقال هذا سكر لك اى طعم لك- وقال الشعبي السكر ما شربت والرزق الحسن ما أكلت- وروى العوفى عن ابن عباس ان السكر هو الخل بلغة الحبشة- وقال بعضهم السكر هو بلغة الحبشة النبيذ المسكر هو نقيع التمر والزبيب إذا اشتدوا لمطبوخ من العصير وهو قول الضحاك والنخعي- ومن يبيح شرب النبيذ ومن حرمه يقول المراد الاخمار لا الاحلال واولى الأقاويل ان قوله تتخذون منه سكرا منسوخ انتهى كلام البغوي- وقال البغوي فى موضع اخر وجملة القول ان الله انزل فى الخمر اربع آيات نزلت بمكة ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا فكان المسلمون يشربونها وهى حلال لهم يومئذ ثم نزلت فى المدينة يسئلونك عن الخمر والميسر ثم نزلت يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى واخر الآيات نزولا ما فى المائدة وقد ذكرنا قصة نزول الآيات الاربعة فى سورة البقرة فى تفسير قوله تعالى يسئلونك عن الخمر والميسر ... إن في ذلك لآية لقوم يعقلون (67) اى يستعملون عقولهم بالنظر والتأمل فى الآيات-.

وأوحى ربك إلى النحل اى ألهمها وقذف فى قلوبها أن اتخذي ان مفسرة لان فى الوحى معنى القول من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون (68) قرا ابن عامر وأبو بكر بضم الراء والباقون بكسرها اى مما يجعلونه سقفا للبيت يستظل به او يجعل للكرم واصل العرش السقف وذكر بحرف التبعيض لانه لا يبنى فى كل جبل وكل شجرة وكل سقف او كرم ولا فى مكان منها- وانما سمى ما تبنيه

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٥٣