تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البغوي عنه وعن وهب ان المراد بالذين من قبلهم نمرود بن كنعان الذي حاج ابراهيم فى ربه بنى الصرح ببابل ليصعد الى السماء وكان طول الصرح فى السماء خمسة آلاف ذراع- وقال كعب ومقاتل كان طوله فرسخان فهبت الريح والقت رأسها فى البحر وخر عليهم الباقي فهلكوا.

ثم يوم القيامة يخزيهم اى يذلهم ويعذبهم عذاب الخزي سوى ما عذبوا فى الدنيا قال الله تعالى ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ويقول لهم الله على لسان الملائكة توبيخا أين شركائي أضاف الى نفسه استهزاء او حكاية لاضافتهم زيادة فى توبيخهم- قرا البزي بخلاف عنه شركاى بغير همزة والباقون بالهمزة الذين كنتم ايها الكفار تشاقون فيهم الرسول والمؤمنين- قرا الجمهور تشاقون بفتح النون اى يخالفون فيهم وقرا نافع بكسر النون الدال على حذف ياء المتكلم يعنى تشاقونى فان مشاقة المؤمنين مشاقة الله سبحانه قال الذين أوتوا العلم اى الأنبياء والملائكة والمؤمنون إظهارا للشماتة وزيادة للاهانة وشكرا على ما أنعم الله عليهم من الهداية وفى هذه الحكاية لطف من الله سبحانه بمن سمعه إن الخزي اى الذل والهوان اليوم يوم القيامة والسوء اى العذاب على الكافرين (27) الذين تتوفاهم الملائكة يعنى ملك الموت وأعوانه- قرا حمزة يتوفيهم فى الموضعين بالياء على التذكير والباقون بالتاء لتانيث الفاعل لفظيا غير حقيقى ظالمي أنفسهم بالكفر حيث عرضوها للعذاب المخلد منصوب على الحال فألقوا السلم فسالموا وانقادوا قائلين ما كنا نعمل من سوء من كفران ولا عدوان ويجوز ان يكون تفسيرا للسلم على ان المراد به القول الدال على الاستسلام فيجيبهم ملائكة الموت بلى كنتم تعملون السيئات إن الله عليم بما كنتم تعملون (28) من السيئات فهو يجازيكم عليه ولا ينفعكم انكاركم- قال عكرمة عنى بذلك من قتل من الكفار ببدر- وقيل قوله فألقوا السلم الى اخر الآيات استيناف ورجوع الى شرح حالهم يوم القيامة ويحتمل ان يكون الراد عليهم هو الله سبحانه وأولوا العلم.

فادخلوا أبواب

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٣٦