فلم يزل يشرب عليه من الماء حتى انفذ بطنه فمات فذلك قوله عز وجل إنا كفيناك المستهزئين بك وبالقرآن- واخرج الطبراني وابو نعيم والبيهقي فى الدلائل من حديث ابن عباس رضى الله عنهما انهم كانوا خمسة من اشراف قريش الوليد ابن المغيرة والعاص بن الوائل وعدى بن قيس والأسود بن عبد يغوث والأسود ابن المطلب يبالغون فى إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به فقال جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت ان أكفيكهم فاوما الى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف تعظما لاخذه فاصاب عرقا فقطعه فمات وأومأ الى اخمص العاص فدخلت فيه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ومات وأشار الى انف عدى بن قيس فامتخط قيحا فمات والى رأس الأسود بن عبه يغوث وهو قاعد فى اصل شجرة فجعل ينطح برأسه الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات والى عينى الأسود بن عبد المطلب فعمى- واخرج البزار والطبراني عن انس ابن مالك قال مر النبي صلى الله عليه وسلم على أناس فجعلوا يغمزون فى قفاه هذا الذي يزعم انه نبى ومعه جبرئيل فغمر جبرئيل فوقع مثل الطفر فى أجسادهم فصارت قروحا حتى نتنوا فلم يستطع أحد ان يدنو منهم فانزل الله تعالى إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون (96) عاقبة أمرهم-.
ولقد نعلم أنك يضيق صدرك اى يمتلى صدرك من الغيظ ولا تستطيع إنفاذه بما يقولون (97) من الشرك والطعن فى القران والاستهزاء.
فسبح بحمد ربك فافرغ الى الله بالتسبيح والتحميد يشغلك التسبيح والتحميد عن الغيظ ويكفيك الله ويكشف عنك الغم ويذهب عنك الغيظ ويشف صدرك- او فنزهه عما يقولون حامدا لله على ما هداك الى الحق قال ابن عباس فصل بامر ربك وكن من الساجدين (98) من المتواضعين وقال الضحاك يعنى قل سبحان الله وبحمده وكن من المصلين- اخرج احمد وابو داود وابن جرير