الطبراني فى الكبير عن المقدام سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يكون رجل على قوم الا جاء يقدمهم يوم القيامة بين يديه رأية يحملها وهم يتبعونه فيسئل عنهم ويسئلون عنه- واخرج ايضا عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من امير يأمر على عشرة الا سئل عنهم يوم القيامة وفى باب السؤال أحاديث كثيرة جدا- فان قيل كيف الجمع بين هذه الاية وما فى معناها من الأحاديث وبين قوله تعالى فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال ابن عباس وجه الجمع انه لا يسئل هل عملتم به لانه اعلم به منهم ولكن يقول لم عملتم كذا «1» وكذا اخرج البيهقي من طريق ابى طلحة عنه واعتمد عليه قطرب وقال السؤال ضربان سوال استعلام وسوال توبيخ فقوله تعالى لا يسئل عن ذنبه يعنى استعلاما
وقوله لنسئلنهم أجمعين يعنى توبيخا وتقريعا وقال عكرمة عن ابن عباس فى جمع الآيتين ان يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف فيسئلون فى بعض المواقف ولا يسئلون فى بعضها نظيره قوله تعالى هذا يوم لا ينطقون وفى موضع اخر ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون كذا اخرج الحاكم.
فاصدع بما تؤمر قال ابن عباس اى اظهر امر للنبى صلى الله عليه وسلم بإظهار الدعوة- روى عن عبد الله بن عبيدة قال كان مستخفيا حتى نزلت هذه الاية فخرج هو وأصحابه- ويروى عن ابن عباس امضه قال الضحاك اعلم وقال الأخفش افرق بالقران بين الحق والباطل وقال سيبويه اقض بما تؤمر واصل الصدع الإبانة والفصل والتميز وأعرض عن المشركين (94) لا تلتفت إليهم قيل نسخه اية القتال-.
إنا كفيناك المستهزئين (95) بقمعهم وإهلاكهم قال البغوي يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فاصدع بامر الله ولا تخف أحدا غير الله فان الله تعالى كافيك ممن عاداك كما كفاك المستهزئين وهم خمسة نفر من رؤساء قريش الوليد بن المغيرة المخزومي وكان رأسهم والعاص بن وائل السهمي والأسود ابن المطلب بن الحارث بن اسد بن عبد العزى ابو زمعة (وكان رسول الله صلى الله