فى الجنة إذا ود ان يلقى أخاه المؤمن سار سرير كل واحد منهما الى صاحبه فيلتقيان ويتحدثان- واخرج ابن ابى حاتم عن على بن الحسين نزلت فى ابى بكر وعمر ونزعنا ما في صدورهم من غل قيل واى غل قال غل الجاهلية ان بنى تميم وبنى عدى وبنى هاشم كان بينهم فى الجاهلية فلما اسلم هؤلاء القوم تحابوا فاخذت أبا بكر الخاصرة فجعل على يسخن يده فيكمد بها خاصرة ابى بكر فنزلت هذه الاية قلت على هذه الرواية قوله ونزعنا حال من الضمير المستكن فى جنات بتقدير قد تقديره إن المتقين في جنات وعيون وقد نزعنا فى الدنيا بالإسلام ما كان فى صدورهم فى الجاهلية من غل.
لا يمسهم فيها اى فى الجنة نصب اى تعب استيناف او حال بعد حال من الضمير فى متقابلين وما هم منها «1» اى من الجنة بمخرجين (48) فان تمام النعمة بالخلود- اخرج الطبراني عن عبد الله بن الزبير قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفر من أصحابه يضحكون قال أتضحكون وبين ايديكم النار فنزل جبرئيل وقال يا محمد يقول لك ربك لم تقنط عبادى من رحمتى.
نبئ عبادي قرا نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أني قرا نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أنا الغفور الرحيم (49) وأن عذابي هو العذاب الأليم (50) واخرج ابن مردوية من وجه اخر عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنوا شيبة قال الا أراكم تضحكون ثم أدبر ثم رجع القهقرى فقال انى خرجت حتى إذا كنت عند الحجر جاء جبرئيل فقال يا محمد ان الله يقول لم تقنط عبادى نبئ عبادى الاية وفى نسق الكلام من هذه الاية فذلكة لما سبق من الوعد والوعيد وتقرير له وفى ذكر المغفرة دليل على ان المراد بالمتقين من يتقى الشرك لا من يتقى الذنوب كلها صغيرها وكبيرها- قال البغوي قال قتادة بلغنا ان نبى الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم العبد قدر عفو الله لما نورع عن حرام ولو يعلم قدر عذابه لتخرج نفسه- وروى الترمذي بسند حسن عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة