تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنون على صيغة الواحد المؤنث المجهول من التفعيل والملائكة بالرفع مسندا اليه والباقون كذلك لكن على صيغة الواحد المؤنث المعروف من التفعل بحذف احدى التاءين والملئكة مرفوع على الفاعلية إلا بالحق اى بالعذاب المتحقق عند الله لقوم وما كانوا يعنى الكفار إذا يعنى إذا نزلت الملائكة بالعذاب منظرين (8) اى مؤخرين يعنى لو نزلت الملائكة بالعذاب زال عن الكفار الامهال وعذبوا فى الحال.

إنا نحن نزلنا الذكر رد لانكارهم واستهزائهم ولذلك أكده بوجوه وإنا له لحافظون (9) من التحريف والزيادة والنقصان ولا يتطرق اليه الخلل ابدا- وهذا دليل على كونه منزلا من الله دون غيره إذ لو كان من عند غير الله لتطرق اليه الزيادة والنقصان وقدر الأعداء على الطعن فيه- ويل للرافضة حيث قالوا قد تطرق الخلل الى القران وقالوا ان عثمان وغيره حرقوه والقوا منه عشرة اجزاء- وقيل الضمير فى له للنبى صلى الله عليه وسلم يعنى انا لمحمد حافظون ممن اراده بسوء نظيره قوله تعالى والله يعصمك من الناس-.

ولقد أرسلنا من قبلك رسلا في شيع الأولين (10) شيع جمع شيعة وهو القوم المجتمعة المتفقة كلمتهم من شاعه إذا تبعه وأصله الشياع وهو الحطب الصغار توقد به الكبار.

وما يأتيهم يعنى الشيع حكاية حال ماضية يعنى ما أتاهم من رسول من زائدة لتعميم النفي إلا كانوا به يستهزؤن (11) كما يفعل هؤلاء بك تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم.

كذلك اى كما سلكنا الاستهزاء والكفر فى قلوب الشيع الأولين نسلكه اى ندخل الاستهزاء في قلوب المجرمين (12) يعنى مشركى مكة- والسلك إدخال الشيء فى الشيء كالخيط فى المخيط والرمح فى المطعون- وفيه رد للقدرية ودليل على انه تعالى يوجد الباطل فى قلوب الكفار.

لا يؤمنون به حال من المجرمين وقد خلت سنة الأولين (13) اى سنة الله فيهم بان خذلهم وسلك الكفر فى قلوبهم او باهلاك من كذب الرسل منهم.

ولو فتحنا عليهم اى على هؤلاء المقترحين القائلين لو ما تأتينا بالملائكة بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون (14) اى فظلت الملائكة يصعدون الى السماء وهم يرونها عيانا وقال الحسن فظل هؤلاء الكفار يعرجون الى السماء ويرون عجائبها طول نهارهم مستوضحين لما يرون.

لقالوا إنما

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٩٣