تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بامهاله- وقيل انه تسلية للمظلوم وتهديد للظالم إنما يؤخرهم اى يؤخر عذابهم ليوم تشخص فيه الأبصار (42) اى تشخص أبصارهم لا يغمض من هول ما يرى فى ذلك اليوم وقيل يرتفع ويزول عن أماكنها.

مهطعين اى مسرعين لا يلتفتون يمينا وشمالا ولا يعرفون مواطن أقدامهم- قال قتادة مسرعين الى الداعي- وقال مجاهد مديمى النظر وفى القاموس هطع هطوعا اسرع مقبلا خائفا او اقبل ببصره على الشيء لا يقلع عنه ومهطع كمحسن من ينظر فى ذل وخضوع لا يقلع بصره او الساكت المنطلق الى مرهتف به مقنعي رؤسهم قال القتيبي المقنع الذي يرفع راسه ويقبل ببصره ما بين يديه وقال الحسن وجوه الناس يوم القيامة الى السماء لا ينظر أحد الى أحد لا يرتد إليهم طرفهم اى لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا الى أنفسهم بل يبقى عيونهم شاخصة لا تطرف وأفئدتهم هواء (43) خلاء اى خالية عن العقل والفهم لفرط الحيزة والدهشة ومنه يقال للاحمق قلبه هواء لا رأى فيه ولا قوة- قال قتادة خرجت قلوبهم من صدورهم فصارت فى حناجرهم لا تخرج من أفواههم ولا تعود الى أماكنها- فالافئدة هواء اى لا شيء فيها ومنه سمى ما بين السماء والأرض هواء لخلوه- وقال سعيد بن جبير اى قلوبهم مترددة تمور فى أجوافهم ليس لها مكان يستقر فيه- قال البغوي حقيقة المعنى ان القلوب زائلة عن أماكنها والابصار شاخصة من هول ذلك اليوم-.

وأنذر اى خوف يا محمد عليه السلام الناس يوم بيوم يأتيهم العذاب يعنى يوم القيامة او يوم الموت فانه أول ايام عذابهم او يوم يأتيهم العذاب العاجل للاستيصال فى الدنيا فيقول الذين ظلموا بالشرك والتكذيب ربنا أخرنا اى أمهلنا فى الدنيا او المعنى اخر العذاب عنا وردنا الى الدنيا إلى أجل قريب اى الى حد من الزمان قريب وابقنا مقدار ما نؤمن بك ونجب دعوتك نجب دعوتك ونتبع الرسل جواب للامر نظيره لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين- فيجابون أولم تكونوا أقسمتم حلفتم من قبل فى دار الدنيا ما لكم من زوال (44) جواب للقسم جاء بلفظ الخطاب على المطابقة دون الحكاية- والمعنى

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٨٠