فارس والروم والترك والهند- وقال سعيد بن جبير لحجت اليهود والنصارى والمجوس ولكنه قال أفئدة من الناس فهم المسلمون- او للابتداء كقولك القلب منى سقيم اى افئدة ناس تهوي اى تسرع شوقا وودادا قال السدى معناه تميل إليهم تعديته بالى لتضمين معنى النزوع وارزقهم من الثمرات مع سكناهم واديا غير ذى زرع مثل ما رزقت سكان القرى ذوات الماء لعلهم يشكرون (37) تلك النعمة فاجاب الله دعوته فجعله حرما أمنا يجبى اليه ثمرت كل شيء حتى يوجد هناك الفواكه الربيعية والخريفية والصيفية والشتائية فى يوم واحد.
ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن من أمورنا وأحوالنا ومصالحنا- وارحم بنا منا لانفسنا فلا حاجة لنا الى الطلب لكنا ندعوك إظهارا لعبوديتك وافتقارا الى رحمتك واستعجالا لنيل ما عندك- قال ابن عباس ومقاتل ما نخفى وما نعلن من الوجد بإسماعيل وامه حيث اسكنتهما بواد غير ذى زرع- وقيل ما نخفى من وجد الفرقة وما نعلن من التضرع وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء (38) لانه عالم بعلم ذاتى يستوى نسبته الى كل معلوم ومن للاستغراق- قيل هذا من قول ابراهيم عليه السلام والأكثرون على انه من الله عز وجل-.
الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اى وهب لى وانا كبير ايس عن الولد قيد الهبة بحال الكبر استعظاما للنعمة وإظهارا لما فيها من الاية إسماعيل وإسحاق قال ابن عباس رضى الله عنهما ولد إسماعيل لابراهيم عليهما السلام وهو ابن تسع وتسعين سنة- وولد إسحاق عليه السلام وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة- وقال سعيد بن جبير بشر ابراهيم بإسحاق عليهما السلام وهو ابن مائة وسبع عشرة سنة كذا اخرج ابن جرير إن ربي لسميع الدعاء (39) يعنى مجيب الدعاء من قولك سمع الملك الكلام إذا اعتد به- قال سيبويه هو من ابنية المبالغة العاملة عمل الفعل أضيف الى مفعوله او الى فاعله على اسناد السماع الى دعاء الله على المجاز- وفيه اشعار بانه دعا ربه تعالى وسال منه الولد فاجابه ووهب له سواله حين الإياس منه