تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستفتحوا سالوا من الله الفتح على أعدائهم او القضاء بينهم وبين أعدائهم من الفتاحة- كقوله ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق- وهو معطوف على فاوحى والضمير للانبياء كذا قال مجاهد- اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم عن مجاهد وكذا قال قتادة يعنى لما يئسوا من ايمان قومهم دعوا الله بالفتح والعذاب على قومهم- كما قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا- وقال موسى ربنا اطمس على أموالهم او للكفرة كذا قال ابن عباس ومقاتل كما قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء- وقيل للفريقين فان كلهم سالوا ان ينصر المحق ويهلك المبطل- كل حزب بما لديهم فرحون وخاب كل جبار عنيد (15) معطوف على محذوف تقديره ففتح لهم فافلح المؤمنون- وخاب يعنى خسرو هلك كل جبار يعنى عات متكبر على الله فى القاموس تجبر تكبر يقال الجبار لله تعالى لتكبره بالحق- ولكل عات لتكبره بالباطل- او صاحب قلب لا تدخله الرحمة وقتال فى غير حق- او متكبر لا يرى لاحه عليه حقا- قال البغوي الجبار الذي لا يرى فوقه أحدا «1» - والجبرية طلب العلو بما لا غاية وراءه وهذا الوصف لا يستحقه الا الله تعالى- فمن ادعى غيره يستحق اللعن والطرد والخيبة- وقيل الجبار الذي يجبر الخلق على مراده- والعنيد المعاند للحق ومجانبه- فى القاموس عند خالف الحق عارفا به فهو عنيد وعاند- وقال ابن عباس هو المعرض عن الحق- وقال مقاتل المتكبر- وقال قتادة العنيد الذي ابى ان يقول لا اله الا الله.

من ورائه جهنم اى امامه بين يديه كانه مرصد بها واقف على شفيرها فى الدنيا- مبعوث إليها فى الاخرة وقيل من ورائه اى وراء حيوته يعنى بعده- قال مقاتل من ورائه جهنم اى بعده- قال ابو عبيدة هو من الاضداد اى يكون بمعنى الامام والخلف وحقيقته ما يوارى عنك ويسقى عطف على محذوف تقديره من ورائه جهنم يلقى فيها ويسقى من ماء صديد (16) وهو ما يسيل من جلود اهل النار وأجوافهم مختلطا بالقيح والدم عطف بيان لماء- قال محمد بن كعب ما يسيل من فروج الزناة يسقاه الكافر- واخرج البيهقي عن مجاهد فى قوله تعالى من ماء صديد قال القيح والدم- روى احمد والترمذي والنسائي

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٦٠