تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل أليس الله قد قال وأن الكافرين لا مولى لهم قلنا المولى هنالك بمعنى الناصر وهاهنا بمعنى الرب والمالك وضل عنهم اى زال وبطل عنهم ما كانوا يفترون (30) من ان الهتهم يشفع لهم- او ما كانوا يدعون انها الهة-.

قل من يرزقكم من السماء بانزال المطر والبركة والأرض بالانبات وقيل من لبيان من الموصولة على حذف المضاف اى من اهل السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار فيسمعكم ويبصركم ما شاء إسماعه وابصاره وجرى به عادته او من اعطاكم السمع والابصار ومن يستطيع خلقهما وتسويتهما او من يحملهما عن الآفات مع كثرتها فى المدد الطوال وسرعة انفعالهما عن ادنى شيء ومن يخرج الحي الحيوان من الميت من النطفة والبيضة ويخرج الميت اى النطفة والبيضة من الحي من الحيوان ومن يدبر الأمر اى يقضى الأمور ويعلم عواقبها فسيقولون الله خبر مبتدا محذوف اى هو الله يعنى لا يقدرون على اسناد هذه الأمور الى ما يدعونه الهة لظهور بطلانه فقل أفلا تتقون (31) أنفسكم عقابه باشراككم إياه ما لا يقدر على شيء مما ذكر.

فذلكم اى من يفعل هذه الأشياء الله المستحق للعبادة ربكم الثابت ربوبيته بالوجدان والبرهان حيث خلقكم ورزقكم ودبر أموركم الحق الثابت المتحقق الذي لا شبهة فى وجوده ولا فى ألوهيته فماذا بعد الحق إلا الضلال استفهام انكار اى ليس شيء غير الحق الا الضلال فمن يخطى الحق الذي هو عبادة الله تعالى وقع فى الضلالة فأنى تصرفون (32) عن الحق الى الضلال مع قيام البرهان.

كذلك يعنى كما تحققت الربوبية لله تعالى وان ليس بعد الحق الا الضلال او كما صرف هؤلاء عن الايمان حقت ثبتت ووجبت كلمة ربك اى حكمه السابق لاملان جهنم من الجنة والناس قرا ابو جعفر ونافع وابن عامر كلمات ربك على الجمع والباقون بالإفراد على الذين فسقوا خرجوا عن حد الاستصلاح وتمردوا فى كفرهم أنهم لا يؤمنون (33)

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٥