فى نقرة إبهامه- وانه يسبح الله فاذا سبح لا يبقى ملك فى السماء الا رفع صوته بالتسبيح- فعندها ينزل القطر- وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ربكم لو ان عبادى أطاعوني لاسقيتهم المطر بالليل ولاطلعت عليهم الشمس بالنهار ولما اسمعتهم صوت الرعد- رواه احمد بسند صحيح والحاكم وقال البيضاوي فى تفسير الاية ويسبح الرعد بحمده اى يسبح سامعوه»
متلبسين به فيصيحون سبحان الله والحمد لله- او يدل الرعد على وحدانيته تعالى وكمال قدرته متلبسا بالدلالة على فضله ونزول رحمته- قلت هذا على تقدير عدم ثبوت كون الرعد ملكا يسبح ويرسل الصواعق جمع صاعقة وهى العذاب المهلك والمراد هاهنا نار ينزل من السماء ينزل من البرق فيحرق من يصيبه فيصيب بها من يشاء فيهلكه وهم يجادلون اى يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم في الله اى توحيده والإقرار بكمال علمه وقدرته وإعادة الناس ومجازاتهم- والجدال التشدد فى الخصومة من الجدل وهو القتل- والواو اما لعطف الجملة- على الجملة او للحال يعنى الله يعلم ما تحمل كل أنثى ويفعل كذا وكذا ويرسل الصواعق- وهم ينكرون صفات كماله ولا يستدلون بما ذكر على وجوده تعالى وكمال قدرته ويخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وعلى تقدير نزول الاية فى قصة اربد بن ربيعة كما ذكرنا- فالظاهر ان الواو للحال والجملة حال من مفعول يشاء يعنى يصيب بها من يشاء أصابته وهو اربد بن ربيعة وأمثاله فى حال هم يجادلون فى الله فى تلك الحال- قال البغوي قال محمد بن على الباقر الصاعقة تصيب المسلم وغير المسلم ولا تصيب المسلم الذاكر- واخرج النسائي والبزار عن انس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه الى رجل من عظماء الجاهلية يدعوه الى الله تعالى- فقال ايش ربك الذي تدعونى اليه أمن حديد هو او من نحاس او من فضة او ذهب- فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فاعاده الثانية والثالثة فارسل الله عليه صاعقة فاحرقته- ونزلت هذه الاية ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء الى آخرها- وقال البغوي نزلت فى شأن اربد بن ربيعة حيث قال للنبى صلى الله عليه وسلم مم ربك أمن درام من ياقوت أم من ذهب فنزلت صاعقة من السماء