تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرون التي أهلكناهم لننظر كيف تعملون (14) خيرا او شرا فيعاملكم على مقتضى أعمالكم وهل تعتبرون بهم فتصدقوا رسلنا- وكيف منصوب بتعملون لا بننظر لان معنى الاستفهام يقتضى صدر الكلام وفيه دلالة على ان المعتبر فى الجزاء جهات الافعال وكيفياتها لا هى من حيث ذواتها ولذلك يحسن الافعال تارة ويقبح اخرى عن ابى سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون-.

وإذا تتلى عليهم آياتنا قال قتادة يعنى على مشركى مكة وقال مقاتل وهم خمسة عبد الله بن أبي المخزومي والوليد بن المغيرة ومكرز بن حفص وعمرو بن عبد الله بن ابى قبيس العامري والعاص بن عامر بن هشام بينات واضحات الدلالة على كونها من عند الله تعالى قال الذين لا يرجون لقاءنا اى لا يخافون البعث وينكرون القيامة ائت بقرآن غير هذا اى بكتاب اخر نقرؤه ليس فيه ما نستبعده من الثواب والعقاب بعد الموت وما نكرهه من معائب الهتنا أو بدله بان تجعل مكان اية آية اخرى قال مقاتل قال النفر الخمسة المذكورة للنبى صلى الله عليه وسلم ان تريد ان نؤمن بك فأت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى ومناة وليس فيه عيبها وان لم ينزلها الله فقل أنت من عند «1» نفسك او بدله فاجعل مكان اية عذاب اية رحمة او مكان حرام حلالا وحلال حراما قل لهم يا محمد ما يكون لي قرا الحرميان وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها اى ما يصلح لى أن أبدله من تلقاء نفسي قرا نافع وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها اى من قبل نفسى تلقاء مصدر استعمل ظرفا اكتفى بالجواب عن التبديل لاستلزام امتناعه امتناع الإتيان بقرآن اخر او لان التبديل مقدور للانسان بان يقرا اية الرحمة مكان اية العذاب بخلاف إتيان قران اخر معجز مثله او لان المراد بالتبديل هاهنا أعم من تبديل القران بقرآن اخر او اية مكان اية إن أتبع إلا ما يوحى إلي تعليل لقوله ما يكون لي فان المتبع لغيره فى امر لا يستبد بالتصرف فيه بوجه- وجواب للنقض بنسخ بعض الآيات ببعض ورد لما عرضوا له بهذا السؤال من ان القران كلامه واختراعه ولذلك

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٤